منذ أن بدأ الفلكيون توجيه تلسكوباتهم نحو أعماق السماء في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ظهرت أمامهم غيوم غامضة من الغاز والغبار بدت مختلفة عن النجوم والكواكب المعروفة.
ومع تطور التصوير الفلكي ثم دخول عصر المراصد الفضائية مثل تلسكوب هابل وتلسكوب جيمس ويب، بدأت تلك السحب الكونية تكشف تفاصيل مذهلة، فبعضها يشبه رأس حصان، وبعضها يشبه نسرا أو بومة أو فراشة أو حتى قنديل بحر عملاق.
ورغم أن هذه الأسماء ليست أسماء علمية رسمية معتمدة من الاتحاد الفلكي الدولي، فإنها أصبحت جزءا من الثقافة الفلكية العالمية، لأنها تساعد العلماء والهواة على تمييز هذه الأجسام المدهشة وتذكرها بسهولة.
واليوم، ومع كل موجة جديدة من الرصد بالأشعة تحت الحمراء أو الراديوية أو السينية، تظهر تفاصيل لم تكن مرئية من قبل، وكأن الكون يواصل الكشف عن وجوه جديدة مخبأة خلف ستار الغبار الكوني.
وفي هذه الرحلة سنتناول 28 سديما تحمل أسماء حيوانات وحشرات وتشبه أشكالها أشكال الحيوانات المسماة على اسمها. وسنفصل الحديث في عشرة سدم ونختصره في العشرة الأخرى.
يقسّم العلماء السدم إلى أربعة أنواع رئيسية، لكل منها طبيعته وقصته. فهناك السدم الانبعاثية التي تتوهج ذاتيا بفعل إشعاع نجوم فتية حارة، فتشبه لافتات النيون العملاقة في الفضاء.
💬 التعليقات (0)