ربما لديك قائمة طويلة بأصدقاء أتعبوك بتقلبهم وتباهيهم وأنانيتهم ونفعيتهم عبر السنين، لكن ما لا نحب الاعتراف به أن لنا أيضا وجها آخر في قصص الآخرين، قد نكون نحن فيه مصدر الإزعاج والتعب، لكنهم لا يخبروننا بذلك غالبا.
حين يفتعل أحدهم شجارا بسيطا أو ينسحب تدريجيا من حياتك أو يتوقف عن الرد على رسائلك دون سبب واضح، فقد يكون ما يحدث انعكاسا لتصرفاتك أنت، كما تقول عالمة النفس الأمريكية أندريا بونيور مؤلفة كتاب "إصلاح الصداقة" -لمجلة "تايم" الأمريكية- التي تشير إلى أن بعض السلوكيات تتسبب في توتر وضغط عاطفي متكرر للأصدقاء، حتى يقرروا في النهاية الابتعاد.
ولأن واحدة من أطول الدراسات في التاريخ حول السعادة والصحة وجدت أن العلاقات الجيدة -وليس المال أو الشهرة- هي ما يجعلنا أكثر سعادة وأفضل صحة؛ من المفيد أن نتوقف أمام أبرز العلامات التي تشير إلى أنك قد تكون سببا في خسارة الأصدقاء دون أن تشعر.
من أسرع الطرق لإفساد الصداقة أن يشعر الطرف الآخر أنه مجرد "خدمة طوارئ". توضح مهزاد حجة، اختصاصية علم النفس الاجتماعي ومؤلفة كتاب "سيكولوجية الصداقة"، أن جعل شخص ما يشعر بأنه مفيد فقط عندما تقع في مشكلة يجعله يبتعد تدريجيا.
السلوك النفعي شائع في صداقات البالغين: صديق لا يتصل أو يكتب إلا حين يحتاج شيئا، ثم يختفي. اسأل نفسك بصدق "متى كانت آخر مرة تواصلت فيها مع صديق لمجرد الاطمئنان أو إلقاء التحية؟" إن لم تتذكر، فصديقك على الأرجح يتذكر أنك لا تتواصل إلا وقت الحاجة.
بعض الناس دائما في موقع "المُستضاف": يُدعون إلى الخروج والزيارات والرحلات، لكنهم لا يبادرون بدعوة أحد. تقول أندريا بونيور إن تكرار هذا النمط يرسل رسالة واضحة "أنت مهم لي أقل مما أنا مهم لك".
💬 التعليقات (0)