شدد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل، مصطفى الفوعاني، على ثبات موقف الحركة تجاه التطورات الميدانية والسياسية الراهنة، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في تحقيق وقف فوري وشامل لإطلاق النار. وأوضح الفوعاني أن أي تسوية يجب أن تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية التي تم احتلالها، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً لا يمكن التنازل عنه في أي مسار تفاوضي.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلامية، كشف الفوعاني عن رفض حركة أمل وحزب الله القاطع لما يُعرف بمقترح «المناطق التجريبية» الذي طُرح مؤخراً في كواليس المفاوضات. وأشار إلى أن هذا الطرح يفتقر إلى الغطاء السياسي الوطني، ولا يمكن القبول به كحل جزئي ينتقص من السيادة اللبنانية الكاملة على أراضيها، خاصة في ظل الظروف الراهنة.
وفيما يخص الشأن الحكومي، أكد الفوعاني أن حركة أمل لن تنسحب من الحكومة اللبنانية الحالية، مشيراً إلى أن بقاءها يهدف إلى تعزيز الحوار الداخلي وحماية السلم الأهلي. وأضاف أن المشاركة الحكومية في هذا التوقيت تعد ضرورة وطنية لمواجهة التحديات الكبرى والحفاظ على وحدة الصف اللبناني في مواجهة الضغوط الخارجية المستمرة.
وحول رؤية رئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح الفوعاني أن الموقف الرسمي يطالب بوقف العدوان الإسرائيلي براً وبحراً وجواً دون أي شروط مسبقة. كما لفت إلى أن المطالب اللبنانية واضحة وتتمثل في عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 2024، مع ضمان خروج آخر جندي إسرائيلي من الأراضي التي تم التوغل فيها مؤخراً.
ووصف الفوعاني الطروحات التي تروج لبقاء قوات الاحتلال مقابل انسحاب محدود للمقاومة بأنها «اتفاقات هجينة» ومرفوضة جملة وتفصيلاً من قبل القوى الوطنية. وأكد أن الخيار الوحيد المقبول هو الانسحاب الشامل وتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته وسيادته على كل شبر من الحدود الدولية للبنان دون استثناء.
وبالنسبة لملف السلاح، ذكر الفوعاني أن النقاش حول حصرية السلاح بيد الدولة يجب أن يندرج ضمن إطار حوار وطني شامل يراعي التوازنات الداخلية اللبنانية. وأشار إلى أن المقاومة ستبقى رداً طبيعياً ومستمراً على وجود الاحتلال، طالما بقيت هناك أراضٍ لبنانية تحت السيطرة الإسرائيلية، وهو ما يتطلب استراتيجية دفاعية وطنية موحدة.
💬 التعليقات (0)