شهد الحراك الدبلوماسي في الساعات الماضية تحولا دراماتيكيا لافتا مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى النص النهائي للاتفاق المرتقب بين إيران والولايات المتحدة، متمثلا في "مذكرة إسلام آباد" لحسن النوايا.
وجاء هذا التطور بعد سيل من التصريحات المتضاربة بين واشنطن وطهران ليرسم ملامح مرحلة جديدة من التهدئة الأمنية والسياسية في المنطقة، وسط إشادات بـ"العقلانية الخليجية" التي أدارت كواليس الأزمة لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وفي وقت بدا فيه أن التهديدات المتبادلة تقود نحو حتمية الصدام، برز دور دول الخليج كركيزة أساسية في إدارة الأزمة واحتوائها عبر تبني خيارات عقلانية وبراغماتية، نجحت في تجنيب المنطقة حربا مفتوحة كانت جبهات إقليمية عدة تسعى لإشعالها.
وفي تحليله لأبعاد هذا الاختراق الدبلوماسي، قال رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري إن ما تم التوصل إليه نتاج جهد مضن مشترك بين الوسطاء الباكستانيين والقطريين.
وأضاف المطيري أن الخبرة التي راكمتها الدوحة هي التي ساعدت في الوصول إلى هذه التركيبة، حيث تم ترحيل الملفات المعقدة إلى فترات مقبلة، والتركيز في الوقت الحالي على وقف إطلاق النار وترتيبات فتح مضيق هرمز، باعتباره شريان طاقة يهم العالم بأسره وليس دول الخليج وحدها.
وتابع المطيري أن قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعادة مشاركة تدوينة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المكتوبة باللغة الإنجليزية يمثل خطوة موجهة إلى الشارع الأميركي ليؤكد من خلالها أن ما روج له الإعلام الإيراني من مغالطات لا يعكس حقيقة البنود.
💬 التعليقات (0)