انتقدت وكالة فارس، القريبة من الحرس الثوري الإيراني، تدوينة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، معتبرة أن موقفه اتسم بالغموض ولم يردّ بشكل مباشر على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن التسريبات المرتبطة بمضمون التفاهم.
وكان عراقجي قد كتب على منصة "إكس" أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد لم تكن أقرب إلى الإنجاز مما هي عليه الآن"، داعيا وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمحتوى الاتفاق قبل استكماله، ومؤكدا أن التفاصيل ستعلن للرأي العام في الوقت المناسب.
وبعد تدوينة عراقجي، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن "النص النهائي المتفق عليه" لاتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة قد أُنجز، وأن إسلام آباد تعمل مع الطرفين على استكمال الخطوات التالية.
وقال شريف في تدوينته على إكس إن "السلام لم يكن قريبا كما هو الآن"، في إشارة إلى دور باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، وهو ما تُرجم بأنه تطور دبلوماسي لافت في مسار التفاهم المرتقب.
وجاءت تدوينة عراقجي بعد تصريحات لترمب قال فيها إن الاتفاق مع إيران أصبح قريبا، واتهم مسؤولين إيرانيين بتسريب نسخة غير حقيقية من مذكرة التفاهم، كما ادعى أن طهران قدمت اعتذارا خاصا. وبعد نشر تدوينة عراقجي، أعاد ترمب نشرها على منصته "تروث سوشيال"، في خطوة اعتبرتها أوساط إيرانية توظيفا أمريكيا للموقف الإيراني.
وقالت وكالة فارس إن اللافت في موقف عراقجي هو "لهجته وتوقيته"، مشيرة إلى أنه لم يردّ مباشرة على اتهام ترمب لوسائل إعلام بنشر بنود "مزيفة"، ولم ينف ادعاءه بشأن اعتذار إيراني خاص. واعتبرت الوكالة أن دعوة وزير الخارجية إلى تجنب التكهنات بشأن مضمون التفاهم قد تفتح الباب لتفسيرها بوصفها إقرارا غير مباشر بعدم صحة بعض الأخبار المنشورة.
💬 التعليقات (0)