وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليومين المقبلين بـ"المذهلين" دون أن يكشف عن مضمون هذا الوصف، في حين تتضارب القراءات حول ما إن كانت المنطقة مقبلة على اختراق دبلوماسي حقيقي في مسار التفاوض الأمريكي الإيراني، أم على موجة تصعيد جديدة تعيد خلط الأوراق من جديد.
وناقش ثمانية خبراء ومحللين متخصصين هذا الملف خلال فقرة "ساعة نقاش"، وتقاطعت تحليلاتهم حول محورين رئيسيين؛ الأول يتعلق بطبيعة الزخم الدبلوماسي الراهن ومدى دلالته على اقتراب صفقة حقيقية، والثاني يتصل بالمعضلات البنيوية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق شامل.
ورأت المستشارة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية هيام نواس أن هذين اليومين يحملان أحد سيناريوهين؛ إما اختراق في صورة اتفاق إطاري، وإما تصعيد فعلي وجدّي من الرئيس ترمب.
وأضافت أن محدودية صلاحيات جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- كانت السبب الحقيقي وراء انسحابه من مفاوضات إسلام آباد، مضيفةً أن أي اتفاق لا يتجاوز ما توصّل إليه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015 سيكون صعب التسويق داخلياً على الحزب الجمهوري.
وفي المقابل، نبّه أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات إلى ضرورة التمييز بين مستويين مختلفين من التقدم في المفاوضات؛ مستوى الخطاب السياسي القادم من قمة الهرم، ومستوى المفاوضات المكوكية الجارية فعلاً على الأرض.
وخلص إلى أن المفاوضات "تعثرت تكتيكياً ولم تنهر إستراتيجياً"، مع بقاء الأطراف مهتمة بالتوصل إلى اتفاق لأن البديل سيئ للجميع لا لطرف واحد.
💬 التعليقات (0)