أمد/ واشنطن: كشف تقرير جديد صادر عن مركز بيو للأبحاث أن المشهد السياسي الأمريكي بات أكثر تعقيدًا من التصنيف التقليدي القائم على الانقسام بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث أظهر الاستطلاع أن الأمريكيين ينقسمون إلى تسع مجموعات سياسية وثقافية متميزة تختلف في رؤيتها للقضايا الرئيسية والهوية الوطنية وأولويات السياسة العامة.
واعتمد التقرير على استطلاع شمل 10,357 أمريكيًا بالغًا خلال الفترة بين نوفمبر 2025 وأبريل 2026، في إطار أحدث نسخة من مشروع التصنيف السياسي الذي يجريه المركز منذ عام 1987.
وأوضح التقرير أن نحو 44% من الأمريكيين ينتمون إلى أربع مجموعات تقع ضمن معسكر اليمين السياسي، مقابل 42% ضمن أربع مجموعات محسوبة على اليسار، بينما ينتمي 9% إلى ما وصفه التقرير بـ”الوسط المنفصل”، وهي الفئة الأقل اهتمامًا بالشأن السياسي والأقل انحيازًا لأي من الحزبين.
وتصدرت مجموعة “يسار النظام والفرص” المشهد باعتبارها أكبر المجموعات التسع، إذ تمثل 18% من البالغين الأمريكيين، وتميل عمومًا إلى الحزب الديمقراطي مع احتفاظها بمواقف أكثر تشددًا نسبيًا في ملفات الهجرة والجريمة مقارنة ببقية المجموعات اليسارية.
في المقابل، برزت مجموعة “اليمين غير المعتذر” باعتبارها الأكثر دعمًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعرب 90% من أفرادها عن تأييدهم لأدائه الوظيفي، فيما اعتبر 63% منهم أنه أفضل رئيس أمريكي خلال الأربعين عامًا الماضية.
وأشار التقرير إلى أن قضايا الهجرة والهوية الثقافية والإجهاض تمثل أبرز خطوط الانقسام داخل المجتمع الأمريكي. ففي حين يؤيد 85% من أفراد مجموعة “اليمين غير المعتذر” ترحيل المهاجرين غير الموثقين، تنخفض هذه النسبة بشكل حاد بين المجموعات اليسارية. كما يرى 82% من “محافظي الإيمان أولًا” أن الحفاظ على الطابع المسيحي للثقافة الأمريكية أمر بالغ الأهمية.
💬 التعليقات (0)