أمد/ سعيت منذ خمس سنوات برفقة الكاتب والناقد فراس حج محمد إلى ضرورة اعتماد منهجية فكرية واضحة لإحلال مصطلح "أدب الحرية" محل مصطلح "أدب السجون"، وقد كرّسنا سوياً جزءاً كبيراً من الاشتغال النقدي لتأصيل هذا المصطلح وتثبيته في الوعي الثقافي العربي والفلسطيني، وذلك من خلال مجموعة كبيرة من المقالات والنشاطات الثقافية من ندوات ومؤتمرات، في البلاد وخارجها، كلها تنحاز إلى هذا المصطلح.
صدر مؤخراً كتاب "قراءة نقديّة في نصوص وروايات فلسطينيّة، إطلالة على أدب الحريّة" للكاتب الفلسطيني مصطفى عبد الفتاح (نقد أدبي؛ 144 صفحة، تدقيق لغوي: نبيل طربيه، التصميم الداخليّ والغلاف: فهيم أبو ركن، الصادر عن دار الحديث للإعلام والطباعة والنشر – عسفيا/ الكرمل).
جاء في الإهداء: "إلى أبنائي روح الحاضر وإلى أحفادي أمل الغد. إلى حرّاس الحلم، وعشّاق الحريّة. القيد يصدأ والكلمة الحرّة باقية. إليكم أهدي إطلالتي على الأدب الخالد".
كتب في المقدّمة: "أدب يطلّ علينا من خلف القضبان، يبهرنا بجماله وبقدرته على الطيران والانعتاق من براثن العبودية، أدب جميل راقٍ يأخذ مكانه ومكانته، ويعطي للقضيّة زخماً وقوة ويُحاكي الواقع التعيس الذي يعانيه الفلسطيني الثائر من أجل قضيّته يحلُم بالحريّة والاستقلال والتخلص من قِبضة السجان، إنّه أدب السجون أو ما استطاع أن يعبر إلينا من أدب خرج من خلف القضبان".
تناول الفصل الأول لمحة تاريخيّة، تاريخ أدب الحريّة المقاوم، الكتابة داخل السجن وعمليّة إخراج النصوص خارج الأسر، الكتابة خارج السجن، التواصل مع الأسرى وخصائص أدب الحريّة.
وجدت في هذا الفصل حضور لمبادراتي التواصليّة مع الأسرى الكتّاب، مبادرتي "لكلّ أسير كتاب"، و"من كلّ أسير كتاب"، "أسرى يكتبون"، كتاب "الكتابة على ضوء شمعة" وحفلات الإطلاق والإشهار لكتب الأسرى.
💬 التعليقات (0)