لندن- في خطوة وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها سابقة قضائية وتطويع سياسي لقوانين مكافحة الإرهاب، قضت محكمة "ووليتش كراون" في لندن اليوم الجمعة بتطبيق بند "الربط الإرهابي" على الأحكام الصادرة بحق 4 ناشطين بريطانيين أدينوا بتهمة إلحاق أضرار مادية بمصنع أسلحة مملوك لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في مدينة بريستول.
وخلال الجلسة، تكشفت تفاصيل فنية وتقنية لم تُعرض سابقا خلال المحاكمة أمام هيئة المحلفين، حيث قدّمت الشركة -التي تنتج 85% من أسراب الطائرات المسيّرة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي– تقريرا مفصلا عن حجم الأضرار التي أحدثها الناشطون الأربعة المعروفون إعلاميا باسم "فيلتون 4″، خلال اقتحامهم لمركز الأبحاث والتطوير التابع لها في "فيلتون" في 6 أغسطس/آب 2024.
وأعلنت هيئة الدفاع في تقريرها أن الناشطين شارلوت هيد، وليونا كاميو، وفاطمة زينب راجواني، وسامويل كورنر، نجحوا في تدمير وتعطيل 40 أصلا عسكريا إستراتيجيا، بقيمة خسائر ناهزت 1.2 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.5 مليون دولار).
وفي نهاية الجلسة، أصدر القاضي أحكاما بالسجن بحق الناشطين الأربعة تتراوح بين 4 و8 سنوات لكل واحد منهم، نتيجة تثبيت "الصلة الإرهابية".
وتسبب الحكم في غضب عارم في الشارع، حيث احتشد جمع كبير من المتظاهرين خارج المحكمة محاولين -بأجسادهم- منع خروج الحافلة الأمنية لتقل الناشطين إلى السجن، مما أدى إلى وقوع مناوشات حادة وشلل مروري تام في محيط المحكمة وسط تعزيزات أمنية مكثفة لحمايتها.
وكشفت المحامية ميرا حماد، الممثلة القانونية لإحدى الناشطات، أمام القاضي جاستس جونسون أن المعدات المحطمة تشمل طرازات دقيقة تستخدم مباشرة في عمليات المراقبة والاغتيال في قطاع غزة، وهي:
💬 التعليقات (0)