لم يعد قميص منتخب كرة القدم مجرد رداء للاعبين أو وسيلة لتمييز الفريقين خلال 90 دقيقة، بل أصبح قطعة حاضرة في خزائن كثيرين؛ من المشجعين ومحبي اللعبة إلى المؤثرين ومتابعي الموضة.
ومع الوقت، لم يعد القميص يُعامل كـ"تي شيرت" عادي، بل كعلامة شخصية وأيقونة للتعبير عن الهوية والانتماء.
لفترة طويلة من تاريخ كرة القدم، كان القميص مجرد جزء من عدة اللاعب، لا منتجا مستقلا موجها للجماهير. لحظة التحول بدأت مع ظهور فكرة "القمصان المقلدة" (Replica)، أي النسخ التي يستطيع المشجع شراؤها وارتداءها خارج الملعب.
يشير تقرير لشركة "أدميرال" البريطانية عن معرض "50 عاما من القميص المقلد" في المتحف الوطني لكرة القدم بمانشستر إلى أن موسم 1973-1974 شهد طرح أول قميص مقلد تجاريا للجمهور، وهي خطوة اعتُبرت نقطة تحول في كرة القدم البريطانية، وأطلقت موجة جديدة في التصميم والتصنيع والثقافة الكروية.
مع انتشار البث التلفزيوني واتساع جمهور اللعبة، لم تبق الفكرة محصورة في بريطانيا. تحولت قمصان المشجعين تدريجيا إلى منتج جماهيري في أسواق كروية أخرى. هنا لم يعد القميص ملكا للاعبين وحدهم؛ صار المشجع قادرا على امتلاك نسخة من الصورة التي يراها على الشاشة كلما تابع مباراة.
تتعامل متاحف كرة القدم مع قميص المنتخب بوصفه وثيقة مادية لتاريخ اللعبة، لا مجرد تذكار. متحف فيفا، على سبيل المثال، يحتفظ بمقتنيات ووثائق وصور من تاريخ كرة القدم، ويخصص مساحة لقمصان الاتحادات الوطنية الأعضاء، وعددها 211 اتحادا.
💬 التعليقات (0)