تواجه الصين معادلة إستراتيجية معقدة في ظل تصاعد حدة الأزمة في مضيق هرمز، إذ تمس تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية صميم مصالحها الاقتصادية والتجارية وخاصة في مجال الطاقة.
وتسعى بكين -في هذا السياق- إلى تحقيق توازن دقيق بين شراكتها الإستراتيجية مع طهران المبنية على اتفاقية التعاون الشامل الممتدة 25 عاماً من جهة، وحرصها على تجنب الاحتكاك المباشر مع واشنطن من جهة أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين الشهر المقبل.
وخلال فقرة التحليل العسكري، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن نصف واردات الصين النفطية يمر عبر مضيق هرمز، فيما تربطها بإيران شراكة إستراتيجية شاملة وقّعها البلدان عام 2021 وتمتد 25 عاماً بقيمة 400 مليار دولار، وتشمل التعاون في الطاقة والبنية التحتية والأمن والتكنولوجيا.
وأضاف أن احتياطي الصين النفطي البالغ 1.3 مليار برميل لا يكفي سوى 120 يوماً، مما يجعل استمرار إغلاق المضيق تهديداً وجودياً لاقتصادها المعتمد بنسبة 50% على التصدير.
كما أوضح حنا أن الصين تمثل الشريك التجاري الأول لدول الخليج بحجم تبادل يبلغ نحو 300 مليار دولار سنوياً، وأن منطقة الخليج تندرج ضمن مبادرة الحزام والطريق التي تشكّل ركيزة مركزية في إستراتيجية بكين الاقتصادية العالمية.
ولفت إلى أن الحرب الأمريكية الراهنة تضرب هذه المنظومة برمتها، في حين تستفيد الصين من انغماس واشنطن في المنطقة لتعزيز نفوذها في شرق آسيا.
💬 التعليقات (0)