أثارت قصة طيار كندي انتحل صفة كابتن لقرابة 17 عاما، ردود فعل واسعة وجدلا ساخنا على منصات التواصل، بعد الكشف عن قيادته مئات الرحلات الجوية الضخمة من دون امتلاكه رخصة طيران النقل الجوي اللازمة لتقلد هذا المنصب الحساس.
وأعادت هذه الحادثة الاستثنائية إلى الأذهان أحداث الفيلم الشهير "امسكني إن استطعت"، حيث قضى جيفري وول وهو طيار سابق بشركة "إير كندا" سنوات طويلة يقود أكثر من 900 رحلة داخلية ودولية ضخمة محققا نحو 3 ملايين دولار.
وكان الطيار المخادع يمتلك بالفعل رخصة طيران تجاري معتمدة وموثقة تسمح له بالطيران، لكنه لكي يترقى لدرجة قائد طائرة عمد فورا إلى تزوير رخصة قيادة النقل الجوي، متهربا من إجراء كامل الاختبارات المهنية المعقدة طوال مسيرته الممتدة.
ونفذ جيفري خطة محكمة اعتمدت أساسا على استخدام وثائق طيران مزورة، وتقديم بلاغات كاذبة للجهات الشرطية باختفاء النسخ الأصلية، ليتدرج بعدها سريعا إلى أن وصل فعليا لرئاسة المجلس التنفيذي التابع لجهات وروابط الطيارين الرسميين في الدولة.
وعندما شعر الطيار المزيف باقتراب لحظة انكشاف أمره الخطير، بادر فورا للتهرب محاولا طلب الاستفادة الكاملة من أنظمة التقاعد المبكر طمعا بنهاية خفية وهادئة، غير أن أجهزة الأمن استبقت الحدث مجهضة إحدى أبرز عمليات النصب في المطارات الكندية.
وبحسب مسؤولي تحقيقات هيئة النقل، بدأت خيوط القضية تتكشف بالمصادفة بعد إجراء تحقيقات روتينية بمدينة ومطارات قريبة من العاصمة خلال الربع الأول لعام 2025 ليوجه اليوم لمرتكبها قرابة 7 قضايا أبرزها الاحتيال الخطير والنصب الجنائي.
💬 التعليقات (0)