لطالما ارتبط الحديث عن عضلات قاع الحوض بالحمل والولادة، إذ تُنصح النساء عادة بممارسة تمارين كيجل أثناء الحمل لدعم الرحم وتحسين التحكم بالمثانة وتسريع التعافي بعد الولادة. لكن الأطباء يشددون اليوم على أن أهمية هذه التمارين لا تقتصر على فترات الإنجاب، ولا على النساء وحدهن.
تقول الدكتورة إليزابيث سيبيستا، الأستاذة المساعدة في جراحة المسالك البولية بمركز فاندربيلت الصحي في ناشفيل، في تصريحات لمجلة "تايم" الأمريكية، إن كثيرا من البالغين يمكن أن يستفيدوا من تمارين قاع الحوض، وتوضح أن هذه العضلات تضعف بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، بينما لا يدرك معظم الناس وجودها أو أهميتها إلا عندما تبدأ المشكلات بالظهور.
هذه المشكلات قد تظهر على شكل تسرب للبول أو البراز، أو شعور بألم أو ضغط في منطقة الحوض، أو اضطرابات جنسية مزعجة. وتتنوع أسباب اختلال قاع الحوض بين الحمل والولادة، والإصابات الرضّية في الحوض نتيجة السقوط أو حوادث السير، والعمليات الجراحية مثل استئصال الرحم أو البروستاتا.
وتشير الدكتورة فريسة خان، المتخصصة في طب الحوض الترميمي بجامعة "رش" في شيكاغو، إلى أن نساء شابات وصحيحات قد يعانين أيضا من هذه المشكلات بسبب سوء الوقفة والجلسة أو حتى الضغط النفسي المزمن.
ولا يقتصر الأمر على النساء، فبحسب دراسات أشارت إليها "تايم"، يمكن أن تساعد تمارين قاع الحوض الرجال أيضا في تحسين التحكم بالبول بعد جراحة البروستاتا، والحد من بعض حالات ضعف الانتصاب والقذف المبكر عبر تحسين تدفق الدم ودعم العضلات التي تشارك في الوظيفة الجنسية.
قاع الحوض مجموعة من العضلات والأنسجة تشكل ما يشبه الحمالة أو الأرجوحة في أسفل الجذع، وتدعم أعضاء الحوض مثل المثانة والأمعاء والمهبل وعنق الرحم والرحم والبروستاتا، وتحافظ عليها في أماكنها الطبيعية.
💬 التعليقات (0)