تصطف عشرات السفن يوميا عند مدخل مضيق باب المندب، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي باتت تواجه أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة وتأثيرها المتزايد على حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
ويقول هيثم أويت، في تقرير أعده للجزيرة من جيبوتي، إن الدول المطلة على المضيق تتجه إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز إجراءات حماية الملاحة، بالتوازي مع حضور دولي متواصل يهدف إلى ضمان استمرار تدفق التجارة عبر هذا الممر الإستراتيجي.
وقال القائد في قوات خفر السواحل الجيبوتية محمد عبد القادر علي، إن الحفاظ على حرية الملاحة والعبور في مضيق باب المندب يمثل أولوية مشتركة للدول المطلة عليه، مشيرا إلى أن جيبوتي تتحمل مسؤولية فاعلة في دعم المبادرات والجهود الرامية إلى حماية هذا الممر الحيوي وضمان انسياب حركة البضائع والأشخاص.
وأوضح عبد القادر علي للجزيرة، أن قوات خفر السواحل الجيبوتية تواصل العمل بدرجة عالية من اليقظة والاستعداد في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، عبر تسيير دوريات بحرية منتظمة لضمان أمن وسلامة الملاحة.
وتنبع أهمية مضيق باب المندب من موقعه الجغرافي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، إذ يمر عبره نحو 12% من حجم التجارة العالمية، في حين تعبره يوميا ما بين 60 و80 سفينة في الظروف الطبيعية، رغم أن عرضه لا يتجاوز 32 كيلومترا.
وعلى هذا الامتداد البحري المحدود تتداخل اعتبارات اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر في حركة الأسواق العالمية ومسارات النقل البحري بين القارات.
💬 التعليقات (0)