في الماضي، كانت أحذية كرة القدم تخضع لقانون صارم غير مكتوب: "يمكنك اختيار أي لون، بشرط أن يكون الأسود". لكن ربع القرن الماضي عصف بهذه الكلاسيكية، لتغزو ألوان قوس قزح المستطيل الأخضر في سباق محموم بين العلامات التجارية الكبرى لإثبات التميز.
المفارقة تكمن في أن الأمور بدت وكأنها عادت إلى نقطة البداية في كأس العالم 2026؛ حيث توحدت أقدام اللاعبين مجددا تحت راية لون واحد، لكنه هذه المرة: الوردي الزاهي.
السبب الرئيسي هو أن العلامات التجارية العالمية الأكثر مبيعا، نايكي وأديداس وبوما، أنتجت جميعها أحذية بتصميمات متشابهة وألوان مماثلة لهذه البطولة الكبرى.
فخلال المباراة الافتتاحية للبطولة بين المكسيك وجنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي، كان المشهد لافتاً؛ إذ بدا أن جميع اللاعبين تقريباً يركضون بأحذية وردية متطابقة، فما السر وراء هذه الهيمنة الجماعية؟
القصة لم تبدأ من ملاعب المكسيك، بل من مكاتب شركة (WGSN) العالمية المتخصصة في استشراف سلوك المستهلك وتوقع اتجاهات الموضة.
ففي عام 2024، أصدرت الشركة تقريرا يتوقع أن يكون لون "الفوشيا الكهربائي" هو القائد المهيمن لصيف 2026، واصفة إياه بأنه "نيون زاه ذو طابع ديناميكي ورقمي يقع بدقة بين الوردي والبنفسجي".
💬 التعليقات (0)