يرى خبراء ومحللون أن مذكرة التفاهم المرتقبة بين إيران وأمريكا منحت كل طرف مكاسب إستراتيجية، حيث حصلت إيران على عودة الملاحة في مضيق هرمز وملف الأصول المجمدة ووقف الحرب في لبنان، فيما حصلت واشنطن على خارطة طريق لمعالجة الملف النووي وضبط التخصيب، مقابل تنازلات متبادلة رسمت وفقا لمبدأ "رابح-رابح" مؤقتا.
وكشفت تسريبات صحفية وتصريحات رسمية عن ملامح مذكرة التفاهم التي يعتبرها مراقبون "اتفاقا إطاريا" يمهد لمفاوضات كبرى خلال 60 يوما، وسط منافسة إيرانية أمريكية حول من سيخرج منتصرا.
وأظهرت تحليلات أن الطرفين حصلا على مكاسب نوعية، لكنهما قدما بالمقابل تنازلات وصفت بـ"المؤلمة"، في لعبة موازنة معقدة قادها وسطاء قطريون وباكستانيون، بينما وقفت إسرائيل خارج الصورة تشعر بالصدمة والخذلان.
وفي السياق، أوضح أستاذ تسوية الصراعات الدولية محمد الشرقاوي أن مشروع الاتفاق يصنف ضمن فئة "السلام السلبي" وليس "السلام الإيجابي".
وحسب حديث الشرقاوي للجزيرة، فإن واشنطن أوهمت الناخبين بأن الضغط العسكري أجبر إيران على التفاوض، بينما تروج طهران لأنها لم تقدم تنازلات جوهرية.
ومن جهتها، قالت كبيرة الباحثين في مركز السياسة الدولي نيغار مرتضوي إن إيران حصلت على مكاسب كبرى، أبرزها فتح مضيق هرمز، الأمر الذي ترى أنه يمثل اعترافا أمريكيا ضمنيا بحق إيران في إدارة المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان.
💬 التعليقات (0)