وثقت عدسات الصحفيين مشاهد قاسية ولحظات مرعبة عاشها سكان مخيم المغازي ودير البلح في وسط قطاع غزة خلال الليلة الماضية، إثر استهداف الطائرات الإسرائيلية منازل سكنية للمدنيين وأراضي زراعية.
وقد حظيت هذه اللقطات بردود فعل واسعة على منصات التواصل، على وجه الخصوص بسبب تزامنها مع حفل افتتاح نسخة كأس العالم لعام 2026، حيث انتشرت صور الحدث بشكل مكثف لدعوة شعوب العالم إلى الالتفات نحو ما يجري في القطاع المحاصر.
وتعكس الصور حجم الكتلة النارية الضخمة وحجم الدمار الذي خلفته الغارة الإسرائيلية، إلى جانب حالة الرعب والخوف التي سيطرت على صفوف السكان عقب قصف المبنى، وفي الليلة ذاتها، شهدت منطقة دير البلح تدمير مبنى سكني آخر بفعل غارات الطيران الإسرائيلي.
وفي سياق التفاعلات، عبر الصحفي محمد هنية عن أسفه، حيث أشار إلى أن هذا الجحيم المتساقط على غزة لا يلقى أي قدر من الاهتمام أمام كل ما يحصل في العالم، وأضاف أن غزة باتت منسية وكأن حرب الإبادة غير موجودة.
ومن جهتها، تحدثت الصحفية بيسان الشرافي من داخل غزة عن توقف الزمن في هذه البقعة الجغرافية منذ أكثر من عامين ونصف العام، وأكدت غياب أي شيء يعلو فوق مشهد النيران والرعب والألم والموت والجوع، وهو مشهد يتكرر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووصفت كيف يسير كل شيء في العالم ويتبدل ويتقدم، في حين يغيب ذلك عن غزة.
بدوره، عقد الداعية محمد الصغير مقارنة، حيث أوضح كيف يتابع العالم بشغف الألعاب النارية التي تضيء الأفق بقصد الابتهاج بانطلاق كأس العالم، بينما تضاء سماء غزة بحمم اللهب والمقذوفات دون أن يتابعها أحد، بسبب انصراف الجمهور والإعلام نحو مباريات المونديال.
💬 التعليقات (0)