شهدت الأزمة العسكرية المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران تحولا دراماتيكيا ومفاجئا؛ إذ تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تهديداته الصارمة بقصف أراضي إيران لليلة الثالثة على التوالي والاستيلاء على منشآت نفطية حيوية، معلنا بدلا من ذلك عن التوصل إلى تسوية سياسية كبرى لإنهاء الحرب.
وبدأ المشهد المتفجر أمس الخميس بإعلان شديد اللهجة نشره ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، توعد فيه بتوجيه ضربات عسكرية قاسية لإيران، ملوحاً بخطوة تصعيدية غير مسبوقة تتمثل في السيطرة الكاملة على جزيرة خارك، التي تعد الشريان النفطي الأساسي ومركز التصدير الرئيسي لإيران في الخليج العربي، بهدف فرض الهيمنة على أسواق الغاز والنفط الإيرانية على غرار ما فعله مطلع العام الجاري في فنزويلا.
وجاء هذا التهديد، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، بعد تبادل كثيف للقصف الصاروخي والجوي بين القوات الأمريكية والإيرانية على مدار ليلتين متتاليتين، إثر إسقاط طائرة مروحية أمريكية من طراز "أباتشي"، مما أثار مخاوف إقليمية جارفة من تدحرج الصراع إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها في الشرق الأوسط.
ولم تكد تمضي ساعات قليلة على هذا الوعيد، حتى اتخذ الرئيس ترمب مسارا مغايرا تماما، ليعلن إلغاء الضربات المقررة، مبررا ذلك بوصول المباحثات مع القيادة الإيرانية إلى أعلى مستوياتها وبموافقة الجانبين.
وفي مؤتمر صحفي عقده في المكتب البيضاوي بالتزامن مع تلك التطورات، أكد ترمب التوصل إلى اتفاق مبدئي يخضع للصياغة النهائية للدستور، مشيرا إلى إمكانية توقيعه في أوروبا خلال عطلة نهاية الأسبوع بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس.
ووصف ترمب هذا التطور بقوله إنها مذكرة تفاهم قوية للغاية، معتبرا إياها تسوية عظيمة للحرب التي اندلعت شرارتها في 28 فبراير/شباط الماضي إثر ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة.
💬 التعليقات (0)