قال الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، إن الوضع العسكري في مضيق هرمز لا يزال يعكس حالة تموضع معقدة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، مشيرا إلى أن الحرس الثوري الإيراني عمل على إنشاء منطقة عمليات بحرية تمتد بين مواقع محددة بهدف السيطرة على حركة المرور البحري باستخدام قوات غير تقليدية.
وأوضح أبو زيد -خلال فقرة التحليل العسكري- أن هذه السيطرة تعتمد بصورة أساسية على ما يعرف بـ"أسطول البعوض"، وهو تشكيل من الزوارق السريعة الخفيفة التي لا تضاهي القطع الأمريكية الكبرى، لكنها قادرة على إرباك السفن التجارية وإزعاج حركة الملاحة، إلى جانب استخدام وسائل أخرى تشمل الصواريخ الخفيفة والطائرات المسيرة.
وأشار إلى أن الجانب الأمريكي لم يفرض حصارا مباشرا على مضيق هرمز بقدر ما فرض حصارا على الموانئ الإيرانية نفسها، معتبرا أن هذه المقاربة شكلت ضغطا كبيرا على إيران التي تعتمد على تلك الموانئ في عمليات التصدير والتجارة.
وبشأن الألغام البحرية، قال الخبير العسكري إن الحرس الثوري قام بزرعها على امتداد مناطق داخل المضيق بصورة عشوائية، مما أدى إلى صعوبة الاحتفاظ بخرائط دقيقة لمواقعها، الأمر الذي يزيد تعقيد عمليات الإزالة.
وأضاف أن عمليات تنظيف المضيق قد تعتمد على دعم أوروبي، لافتا إلى وجود استعدادات فرنسية وبريطانية لإرسال قطع بحرية متخصصة في إزالة الألغام، مستندة إلى خبرات سابقة في تنفيذ مهام مشابهة.
ورأى أن الاتفاق المقترح حول المضيق يقوم على معادلة متبادلة هي: فتح المضيق ووقف الرسوم مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وسحب القطع البحرية الأمريكية من محيطها، مع بقاء ملف الأسلحة غير التقليدية التي يمتلكها الحرس الثوري نقطة تحتاج إلى معالجة تفاوضية لاحقة.
💬 التعليقات (0)