تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع تفاهم أولي لوقف الحرب واحتواء التصعيد، إذ تكشف مسودة اتفاق -اطلعت عليها مصادر دبلوماسية وأمريكية- عن صفقة تقوم على إعادة فتح مضيق هرمز فورا ودون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.
وحسب دبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤول أمريكي، ينص التفاهم على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، بما يشمل الجبهة اللبنانية، لإتاحة المجال أمام مفاوضات معمّقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع تأجيل أي خطوات تنفيذية جوهرية إلى حين التوصل لاتفاق ثانٍ أكثر تفصيلا.
وتوقع الكاتب المحلل السياسي طارق ترشيشي أن ينعكس الاتفاق المرتقب إيجابا على لبنان، وأن يؤدي إلى وقف إطلاق النار ووقف الحرب "المدمرة" على جنوبه وقراه ومدنه.
وأضاف ترشيشي -خلال مداخلة على شاشة الجزيرة- أن هناك تحضيرا لبنانيا قائما حاليا، إذ اجتمع الرئيس جوزيف عون مع الوفد المفاوض العسكري والدبلوماسي في حضور قائد الجيش رودلف هيكل، تحضيرا للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في 22 من الشهر الجاري.
لكن المحلل السياسي سلط الضوء على ما صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– إذ طرح ترشيشي علامات استفهام كبيرة حول مدى استعداد إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار ووقف الحرب، خشية تكرار تجربة الهدنة السابقة التي انبرى لها نتنياهو صبيحة اليوم التالي لتوقيعها ليعلن أن إسرائيل غير مشمولة بها.
وحذر المتحدث من أن تصريحات نتنياهو تشير إلى أنه حصل على ما "يمنحه الاستمرار في حرية الحركة"، وكأن الضمانات المعطاة له لا تزال قائمة، متسائلا عن مدى قدرة الولايات المتحدة على إلزام تل أبيب ببنود الاتفاق.
💬 التعليقات (0)