f 𝕏 W
مستقبل الحرب بين واشنطن وتل أبيب

وكالة سوا

ميديا منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

مستقبل الحرب بين واشنطن وتل أبيب

مقال رجب أبو سرية من يتابع ما ينشره موقع «أكسيوس» ووسائل الإعلام والصحافة الأميركية والإسرائيلية، فيما يخص الحرب الإقليمية في الشرق الأوسط

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تحليل لوسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية إلى أن التسريبات المتعلقة بالمحادثات بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي ليست عفوية، بل هي جزء مخطط له من استراتيجية الحرب الإقليمية. تتكامل هذه التسريبات مع المواجهات العسكرية والمسارات التفاوضية، وتهدف إلى تعويض أي نقص ميداني. تظهر هذه الديناميكية وجود تباينات في تكتيكات الحرب بين الطرفين، لكنها لا تلغي الهدف المشترك المتمثل في تحقيق مصالحهما الاستراتيجية في المنطقة.
📌 أبرز النقاط

من يتابع ما ينشره موقع «أكسيوس» ووسائل الإعلام والصحافة الأميركية والإسرائيلية، فيما يخص الحرب الإقليمية في الشرق الأوسط، يظن أنه يشاهد عرضاً مسرحياً، وليس حرباً لها أسرارها، ويتبدى ذلك خاصة حين تنشر تلك المواقع ما يجري من اتصالات وحوارات ومحادثات بين الرئيس الأميركي ورئيس الحكومة الإسرائيلية، ذلك أن نشر تفاصيل تلك المحادثات بما تتضمنه من «حروف ونقاط» وكأنها كانت تبث على الهواء مباشرة، أو كأن وسائل الإعلام تلك ترتدي «طاقية الإخفاء» بحيث أنها تكون «مندسة» طول الوقت بين رجلين، يتحدثان عبر هواتف محاطة بالسرية التامة، وعبر اللغة الانجليزية التي يتقنها بنيامين نتنياهو بقدر دونالد ترامب، إن لم يكن أفضل منه.

عادة كانت تفاصيل ما يجري في «القصور الملكية والرئاسية» تبقى حبيسة الأسوار، وطي الكمان، نظراً لتأثيراتها على مصالح الدول والحكومات، وكانت العادة أيضاً أن يجري إشباع فضول الجمهور، بعد سنوات من تلاشي ذلك التأثير، حين ينكب أحد السياسيين على كتابة مذكراته، أو حين ي فتح عقله وقلبه، بعد باب منزله أمام الصحافيين، فيجري الحوارات، ويجيب عما جرى في الماضي من أحداث وما إلى ذلك، لكن أن يجري «الكشف» تباعاً عما يجري من محادثات بين ترامب ونتنياهو، فإن ذلك لا يجري لا عفو الخاطر، ولا لأن أميركا وإسرائيل باتتا على قدر «خارق» من الشفافية، بحيث لم تعد هناك من أسرار دولة على إعلام البلدين، فالأمر فيه «إن»، بل هو مقصود، وهو مسار مكمل لمسار الحرب نفسها، بحيث تتكامل مسارات الحرب الثلاثة: المواجهة العسكرية الميدانية، والمسار التفاوضي، ومسار التسريبات الإعلامية، المقصودة والمخطط لها جيداً، حتى تؤدي دوراً، أو بمعنى أدق وأعمق، حتى تكمل النقص الميداني.

ويقيناً لو أن المواجهة العسكرية قد حققت أهداف الحرب للجانبين الاسرائيلي والأميركي، لما كانا بحاجة لا للتفاوض الأميركي مع إيران، ولا للتفاوض الإسرائيلي مع لبنان، ولا لهذا المسار الإعلامي من تسريب المحادثات المقصود، بل المفبرك تماماً، ليس لأن الرجلين صديقان، ولا لأن البلدين حليفان وحسب، بل ومع احتمال أن تكون هناك تباينات وحتى خلافات، تقع عادة بين أعضاء الحكومة الواحدة، لكن لا يعلن عنها، ولا يجري تسريبها، خاصة أن الحديث لا يجري عن اجتماعات يشارك فيها العديد من الأفراد، فلو كان الأمر يتعلق باجتماع حكومة إسرائيلي، عادي أو حتى مصغر، لكان يمكن فهم خروج تسريب إعلامي، من قبل أحد المشاركين، لأن له مصلحة في ذلك، كما يحدث مع إيتمار بن غفير، أو بتسلئيل سموتريتش، لكن -بتقديرنا - فإنه مع وجود تباينات حول تكتيكات الحرب داخل إدارة ترامب، أعمق مما هي بينه وبين نتنياهو، على الأخص بين نائبه جي دي فانس، ووزير حربه بيت هيغسيث، لكن حتى ما جري داخل غرف البيت الأبيض بقي طي الكتمان، وليس هناك من إعلان سوى عن وجود خلافات تصل أحياناً إلى «السب والشتم» من ترامب لنتنياهو.

والحقيقة أن «المية تكذب الغطاس»، أي أن ما يحدث ميدانياً، حتى في لحظة الإعلان عن وجود الخلافات، وعن وقوع محادثات حادة، نجد أن التنسيق الميداني غير مسبوق، وكأن الطرفين ما هما إلا سلاحا جيش واحد، لكن ذلك لا يعني بالطبع عدم وجود أي تباينات في إدارة الحرب، خاصة بعد أن قاما بشنها، ولم تسر أمورها كما اشتهت سفنهما.

وبسبب التعثر الميداني، من الطبيعي أن تظهر الخلافات، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، الحديث يجري عن بلدين، صحيح أنه يجمعهما تحالف استراتيجي ليس له مثيل، لكن ترامب قد تنكر لشركائه الأوروبيين في «الناتو»، وصحيح أن العلاقة مع إسرائيل مختلفة، لكن تبقى لأميركا مصالح عليا، ربما هذه الحرب تعتبر ميدان اختبار حقيقي لها، فأميركا تسعى لتثبيت أركان نظامها العالمي الذي يتضعضع، بتثبيت ركائزها في الشرق الأوسط، وإسرائيل تسعى لإقامة إسرائيل الكبرى في الشرق الأوسط، كذلك هناك عاملا ضغط متباينان على ترامب ونتنياهو؛ الأول يتمثل في انتخابات الكونغرس النصفية، والثاني في انتخابات الكنيست .

إذاً هناك ما يجمعهما خلال هذه الحرب وهو تحقيق أهدافهما، التي هي أيضاً ليست بالضرورة متطابقة مئة بالمئة، فترامب يريد السيطرة على نفط إيران، ويحلم بإخراجها من دائرة التحالف مع الصين، ليحكم قبضته على الخصم الاقتصادي العالمي، لذلك أميركا وترامب يظهران الاستعداد لجعل إيران حليفاً لأميركا، كما كانت في عهد الشاه، أما إسرائيل، فإنها تسعى لتحطيم قوة إيران العسكرية والاقتصادية لإزاحتها من طريق إسرائيل الكبرى، وقد لا يبدو أن هناك خلافاً كبيراً في هذا الهدف بين ترامب ونتنياهو، لكن لعل أبعاد هذا تظهر فيما يمنحه نتنياهو من أولوية لمواصلة الحرب بالمواجهة العسكرية، فيما يفضل ترامب، أولاً استخدام الضربات العسكرية الخاطفة، وليس الانخراط في حرب طويلة الأمد، ثم التفاوض وحتى الحصار البحري الذي يتغنى به حالياً ليل نهار، ليغلق الباب أمام مطالبة نتنياهو المتواصلة بعودة أميركا لمتابعة الحرب على إيران.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)