جاكرتا- قال مسؤول في مكتب المنظمة الدولية للهجرة بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا إنها اضطرت بسبب القيود المالية الكبيرة، إلى خفض مستوى المساعدات المقدمة للاجئين الروهينغا الذين وصلوا مؤخرا إلى إندونيسيا، بمن فيهم أولئك الموجودون في مدينة بيكان بارو، وسط جزيرة سومطرا. ويعكس القرار "الصعب" محدودية الموارد التي تؤثر على العمليات الإنسانية في جميع أنحاء العالم، حسب المسؤول.
وأضافت المنظمة الدولية في رد مكتوب على استفسار للجزيرة نت بخصوص شكاوى اللاجئين الروهينغا في وسط جزيرة سومطرا، أنه على الرغم من هذه القيود، تظل المنظمة الدولية للهجرة ملتزمة بدعم الأفراد الأكثر ضعفا بين اللاجئين وتواصل إعطاء الأولوية لتقديم المساعدة لأولئك المعرضين لأكبر قدر من المخاطر، بالإضافة إلى ضمان استمرار حصول جميع اللاجئين الذين ترعاهم على خدمات الرعاية الصحية الأولية.
ولمعالجة هذه الثغرات، تدعو المنظمة الدولية للهجرة -حسب ردها المكتوب- إلى توفير تمويل إضافي لاستعادة مستويات المساعدة السابقة والحفاظ عليها، كما أنها تعمل مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ومع شركاء آخرين لاستكشاف آليات دعم تكميلية حيثما أمكن ذلك.
ويقول لاجئون روهينغا مقيمون في مدينة بيكان بارو، عاصمة إقليم رياو وسط جزيرة سومطرا الإندونيسية، إنهم يواجهون مصاعب شديدة وسط تخفيضات تمويل المنظمات الدولية وتراجع كبير وملحوظ لدور المنظمات الإغاثية المحلية، ما يجعل اللاجئين يعيشون حالة من عدم اليقين بشأن أحوالهم واحتياجاتهم.
ويضيف أحد اللاجئين في رسالة نصية للجزيرة نت "في السنوات الأخيرة، أثرت التخفيضات في التمويل الإنساني الدولي بشكل كبير على مستوى المساعدة المتاحة للسكان النازحين. ونتيجة لذلك، لم يعد كثير من لاجئي الروهينغا، ولا سيما أولئك الذين وصلوا بعد عام 2018، يتلقون الدعم الأساسي الضروري للبقاء على قيد الحياة".
ويؤكد لاجئون روهينغا في بيكان بارو أنه بسبب نقص التمويل هذا، أصبح العديد من اللاجئين بلا مأوى ويعيشون في ظروف غير مستقرة وغير آمنة، بل أصبح الحصول على الغذاء محدودا بشكل متزايد، ما أدى إلى معاناة أبنائهم من الجوع وتزايد المخاوف بشأن سوء التغذية، وبدون مساعدة كافية، تكافح العائلات لتلبية حتى احتياجاتها اليومية الأساسية.
💬 التعليقات (0)