f 𝕏 W
الضحية والإبادة كخوارزمية تُدرّ أرباحاً!

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الضحية والإبادة كخوارزمية تُدرّ أرباحاً!

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة ظاهرة "مؤثري الإبادة" الذين يستغلون المآسي الإنسانية، مثل ما يحدث في غزة، لتحقيق مكاسب مادية وشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي. تتحول القضية الفلسطينية إلى مادة قابلة للتسويق، حيث يتنافس صناع المحتوى على نشر المواد الأكثر صدمة لزيادة التفاعل والأرباح، متجاوزين عمق الفهم ودقة المعلومات. كما تبرز الظاهرة داخل الأوساط الفلسطينية والعربية، حيث يصبح التفاعل والشهرة مورداً مالياً، وتتأثر طبيعة الرسائل بالخوارزميات الرقمية. في الولايات المتحدة، تستغل بعض التيارات السياسية القضية الفلسطينية في صراعاتها الداخلية، مما يجعل الفلسطيني أداة في معارك أخرى.
📌 أبرز النقاط

في كل مأساة إنسانية كبرى، يظهر من يسعى إلى نقل الحقيقة، ومن يوثق الجرائم، ومن يستخدم صوته للدفاع عن الضحايا. لكن تظهر أيضاً فئة أخرى أقل نبلاً وأكثر انتهازية، ترى في المأساة فرصة، وفي الدم وهدره سلعة قابلة للتسويق. وما يحدث اليوم في غزة وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، يكشف عن نشوء ظاهرة تستحق التوقف عندها بجدية: ظاهرة "مؤثري الإبادة" أو Genocide Influencers [هذه التوليفة ليست من صياغتي ويستخدمها كثيرون).

تحولت القضية الفلسطينية، خصوصا بعد تغول حرب الإبادة على غزة، إلى واحدة من أكثر المواضيع تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أسهم ذلك في كسر احتكار الرواية التقليدية (المناهضة لحقوقنا كفلسطينيين خصوصا فى أمريكا وأوروبا)، وفي إيصال صور الضحايا إلى مئات الملايين حول العالم. غير أن الوجه الآخر لهذه الظاهرة كان أقل إشراقاً. فمع ارتفاع نسب المشاهدة والتفاعل، اكتشف كثيرون أن الحديث عن غزة لا يجذب الانتباه فقط، بل يمكن أن يدر أرباحاً أيضاً (وهذا أيضاً حصل مع الحرب الدائرة فى أوكرانيا).

شيئاً فشيئاً، نشأ اقتصاد رقمي كامل حول المأساة. حسابات متخصصة في إعادة تدوير الأخبار والصور، ومؤثرون يتنافسون على نشر المواد الأكثر صدمة، وشبكات من صناع المحتوى يروج بعضهم لبعض بهدف رفع نسب الوصول والتفاعل (والمردود المالى بالطبع). وأصبح من المألوف أن تتحول مشاهد الدمار والجوع والقتل إلى مادة يومية في سباق الخوارزميات، واللهث حول الهدف المقدس -الـ"viral"- حيث تقاس القيمة بعدد المشاهدات لا بعمق الفهم أو دقة المعلومات.

وليس المقصود هنا أولئك الصحفيين والباحثين والناشطين الذين وظفوا المنصات الرقمية لكسر الصمت وتوثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق الإنسان. فهؤلاء أدوا، وما زالوا يؤدون، دوراً بالغ الأهمية في نقل حقيقة ما يجري (وهذا يحسب لهم فى ميزان حسناتهم!). المقرف هنا عندما تصبح القضية والمأساة وبكاء طفلة وهدم خيمة وتصوير طوابير توزيع المساعدات "مادة" لبناء العلامة التجارية الشخصية، أو عندما يتحول الضحايا إلى خلفية درامية و 'سلعة' لمشروع فردي قائم على جمع المتابعين والإعجابات والعائدات المالية.

والظاهرة ذاتها هذه برزت داخل الأوساط الفلسطينية والعربية نفسها. فمع الانهيار الاقتصادي واتساع تأثير المنصات الرقمية، لجأ كثير من الفلسطينيين إلى صناعة المحتوى بوصفها وسيلة للبقاء أو لنقل واقعهم إلى العالم. وقد نجح كثيرون منهم في أداء دور فعال ومهم، لكن بعضهم وقع أيضاً في إغراءات السوق الرقمية ذاتها. فالتفاعل أصبح رأس مال، والشهرة أصبحت مورداً، والخوارزمية أصبحت لاعباً مؤثراً في تحديد طبيعة الرسائل وأشكالها. ومع مرور الوقت، بدأ بعض المحتوى يُنتج لأنه يحقق انتشاراً ومردوداً، لا لأنه يضيف فهماً أعمق أو معرفة أكثر دقة.

وأضيف هنا بعداً ثالثاً أكثر تعقيداً ويغضبني كثيرا ويتمركز بالأساس فى أمريكا . ففي الولايات المتحدة ، استخدمت بعض الأصوات والتيارات السياسية (خصوصا اليمينية وفريق "امريكا اولا") القضية الفلسطينية في إطار صراعاتها الداخلية وحروبها الأيديولوجية. ففي الوقت الذي يهاجم فيه البعض نفوذ اللوبيات المؤيدة لإسرائيل أو ينتقد الدعم الأمريكي غير المشروط لها، لا يكون الفلسطيني دائماً محور الاهتمام الحقيقي، بل يصبح أحياناً أداة في معركة أخرى تدور داخل المشهد السياسي الأمريكي نفسه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)