أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التصاعد الحاد في وتيرة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين داخل الضفة الغربية المحتلة، واصفةً هذه الزيادة بأنها بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة. وأكدت المنظمة الدولية أن هذه الهجمات باتت تشكل تهديداً يومياً ومباشراً لحياة الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات.
ووثقت التقارير الأممية الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) شن المستوطنين لأكثر من ألف هجوم منذ بداية العام الجاري 2026. وأوضحت المصادر أن هذه الاعتداءات أسفرت عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والمرافق العامة.
وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى أن عنف المستوطنين طال أكثر من 230 منطقة وتجمعاً سكانياً في أنحاء الضفة الغربية. وأوضح دوجاريك أن الأسبوع الماضي وحده شهد إصابة ما يزيد عن 30 مواطناً فلسطينياً جراء هجمات منظمة استهدفت سبل عيشهم وبنيتهم التحتية.
وكشف التقرير الأممي أن معدل الهجمات اليومية التي تخلف إصابات أو أضراراً مادية وصل إلى ست هجمات، وهو المعدل الأعلى تاريخياً الذي يتم رصده خلال عام واحد. وتعكس هذه الأرقام حجم الانفلات الذي تمارسه جماعات المستوطنين تحت حماية أو تغاضي السلطات الإسرائيلية.
وأدت هذه الموجة من العنف، إلى جانب القيود المشددة على الحركة، إلى نزوح قسري لأكثر من 2200 فلسطيني منذ مطلع العام الحالي. كما تسببت عمليات هدم المنازل التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في تشريد مئات آخرين، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المصنفة 'ج'.
وعلى الصعيد الدولي، اتخذت عدة دول من بينها أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج وبريطانيا خطوات عقابية ضد الشبكات التي تدعم وتمول عنف المستوطنين. وتهدف هذه العقوبات إلى الحد من قدرة هذه الجماعات على ممارسة اعتداءاتها الممنهجة ضد القرى والبلدات الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)