سجلت أسواق الصرف العالمية تراجعاً ملموساً في قيمة الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بقرار مفاجئ من الرئيس دونالد ترامب بإلغاء خطط عسكرية كانت تستهدف مواقع إيرانية، مما خفف من حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت تدعم العملة الأمريكية.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن التوجه الحالي يميل نحو المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن المفاوضات مع القيادة في طهران قد تفضي إلى اتفاق وشيك. وأكدت مصادر أن هذه التحركات حظيت بدعم من قوى إقليمية فاعلة، في محاولة لتجنب مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة، وهو ما انعكس فوراً على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وفي سوق العملات، فقد الدولار نحو 0.35% من قيمته أمام الفرنك السويسري، ليتراجع إلى مستوى 0.797 فرنك بعد أن كان قد حقق مكاسب طفيفة في وقت سابق. ويعكس هذا التحول تخلي المستثمرين عن الأصول الآمنة التقليدية مع بروز بوادر انفراجة سياسية تقلل من حالة الضبابية التي سادت الأسواق مؤخراً.
من جانبه، استغل اليورو هذا التراجع ليرتفع بنسبة 0.21% ويصل إلى مستوى 1.1559 دولار، معوضاً بذلك الخسائر التي مني بها في مستهل الجلسة. كما سجل مؤشر الدولار العام، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام ست عملات كبرى منها الين واليورو، انخفاضاً بنسبة 0.21%، مما يشير إلى ضغوط بيعية واسعة النطاق.
وعلى الرغم من التفاؤل الذي أبداه البيت الأبيض بشأن قرب التوصل لاتفاق، إلا أن الجانب الإيراني لم يصدر أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي هذه التطورات حتى اللحظة. وتلتزم طهران عادة بالحذر تجاه التصريحات الأمريكية المتكررة حول قرب التسوية، حيث سبق وأن نفت الحكومة الإيرانية تلميحات مشابهة وصفتها بأنها غير واقعية.
💬 التعليقات (0)