بعد سنوات من السيطرة على عالم البرمجيات والنصوص والصور، يخطو الذكاء الاصطناعي اليوم خطواته الأولى في العالم الفيزيائي، حيث يحمل الأثقال، ويشغل آلات اللحام، ويرتب أرفف المستودعات، ويتعلم كيفية طي الملابس.
وقد يمثل الانتقال من الذكاء الاصطناعي البرمجي إلى الذكاء الاصطناعي الفيزيائي أحد أكبر التحولات الصناعية منذ الثورة الصناعية الأولى.
وفي قلب هذا التغيير يستأثر الروبوتان البشريان "أوبتيموس" (Optimus) و"فيغر" (Figure) اللذان طورتهما الشركات الأمريكيتان تسلا و"فيغر إيه آي" (Figure AI)، بالاهتمام العالمي.
وخلف هذين الروبوتين، تظهر شركة "إنفيديا"، التي تطمح إلى لعب دور مشابه للدور الذي يؤديه نظام التشغيل "أندرويد" في الهواتف الذكية.
خلال السنوات الماضية، تمحورت ثورة الذكاء الاصطناعي حول البيانات والنصوص والصور والأصوات، ولكن هذه الثورة ظلت محصورة داخل العالم الرقمي، حيث تتعامل النماذج مع معلومات مجردة يمكن معالجتها بالحوسبة فقط، في الوقت الذي كان فيه العالم الفيزيائي لا يزال حكرا على الإنسان.
وتغيرت المعادلة مع ظهور الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، وهو المجال الذي يسعى إلى السماح للروبوتات بفهم البيئة المحيطة بها والتفاعل معها واتخاذ قرارات لحظية داخل العالم الحقيقي.
💬 التعليقات (0)