صنع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مفاجأة سياسية وعسكرية جديدة، فبعد وعيده بشن قصف شديد على إيران، تراجعت لغة الوعيد ليفسح المشهد مكانه لإعلان التوصل إلى اتفاق نهائي شارف على التوقيع، حظي بموافقة وتأييد 11 دولة.
ونقل هذا التحول التجاذبات إلى مربع الانفراج الدبلوماسي، بالتوازي مع تفاصيل كشفتها تقارير إعلامية عن محادثات قطرية إيرانية شملت قضايا الأموال المجمدة، وفتح مضيق هرمز، والملف النووي، وسط تساؤلات ناقشها خبراء وأكاديميون حول أبعاد هذا الاختراق وتبعاته الإقليمية والميدانية.
وفي تحليل أسباب هذا التحول، وصف رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري ما جرى بأنه "دبلوماسية قسرية"، معتبرا أن الضربات العسكرية الأمريكية المحدودة استهدفت إحداث "زخم" يدفع المفاوضات للأمام بعد تلقي واشنطن استجابة إيرانية عالية المستوى عبر الوسطاء ودول الخليج ومصر والأردن.
من جانبه، لفت نائب رئيس تحرير صحيفة "واشنطن تايمز" تيم كونستانتين إلى دقة الكلمات التي انتقاها ترمب، موضحا أنه أعلن امتلاك اتفاق فعلي (بات لدينا اتفاق) وليس مجرد اقتراب منه، وأن إطلاع وموافقة 11 دولة يمثل مستوى مختلفا من التفاصيل.
بدورِهِ، أرجع أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات الاختراق لنشاط الدبلوماسية، مفسرا سلوك ترمب بنمطه "المعاملاتي"، حيث استمر بالضغط العسكري حتى اللحظات الأخيرة لتحسين شروط التفاوض وتحصيل مكاسب إضافية بعدما أمن الحدود الدنيا للمسودة.
وقال ترمب إن التوقيع على الاتفاق مع إيران سيكون قريبا بعد توصل الجانبين إلى مذكرة تفاهم مفصلة، مؤكدا أن الأخيرة لن تمتلك أسلحة نووية بأي شكل، ولن تحصل على سلاح نووي، وقد وافقت على ذلك.
💬 التعليقات (0)