في مقال تحليلي نشرته مجلة فورين بوليسي، دعا الكاتب الأمريكي كاميرون هدسون، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون أفريقيا، إلى تصنيف قوات الدعم السريع السودانية منظمة إرهابية أجنبية، معتبرا أن هذه الخطوة قد تصبح مدخلا لإنهاء الحرب السودانية ومنع تفكك الدولة.
ويرى هدسون أن الحرب في السودان دخلت عامها الرابع من دون أفق سياسي واضح، بينما تتفاقم الكارثة الإنسانية وتتراجع الأولوية الدولية للملف السوداني.
ويشير إلى أن الصراع منذ أبريل/نيسان 2023 أدى إلى نزوح نحو 14 مليون شخص، بينهم أكثر من 4 ملايين عبروا الحدود إلى دول أخرى، في وقت وصلت جهود الوساطة الدولية إلى حالة جمود مشابهة للجمود العسكري على الأرض.
ويشرح الكاتب أن المشهد العسكري لم يعد يقوم على خطوط تماس تقليدية، إذ تتبدل السيطرة على مناطق كردفان الغنية بالموارد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بينما تحاول الحكومة التي يقودها الجيش إظهار قدر من الاستقرار والعودة إلى الحياة الطبيعية.
وفي المقابل، يقول إن الجيش يسعى إلى إعادة توحيد البلاد واستعادة دارفور، لكنه يقر بأن هذا المسار قد يستغرق سنوات ويزيد الأعباء الإنسانية على السكان المحليين.
ويعتبر هدسون أن التطور الأخطر يتمثل في انتقال قوات الدعم السريع من مجرد قوة متمردة إلى مشروع سلطة موازية.
💬 التعليقات (0)