تتجسد معالم المشهد في قطاع غزة بعد 8 أشهر من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في واقع ميداني معقد، خروقات عسكرية وإنسانية إسرائيلية متواصلة تتناقض تماما مع مفهوم السلام الغائب عن الأرض المنهكة.
ولم يحصد الفلسطينيون على مدار هذه الشهور سوى تفاقم المعاناة وتوالي الخروقات التي بددت آمال الاستقرار، لتحول القطاع إلى ساحة حرب استنزاف مستمرة وسط انسداد الأفق السياسي وتفاقم الأزمة الصحية والإنسانية.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تجاوز الانتهاكات الإسرائيلية حاجز 3 آلاف خرق لبنود الاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبلغة الأرقام، قال مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة إن أكثر من 985 شهيدا ارتقوا جراء القصف المستمر للمربعات والأحياء السكنية، إلى جانب إصابة ما يزيد على 3 آلاف مواطن، واختطاف 82 آخرين من منازلهم، بالتزامن مع إطباق الحصار وإغلاق المعابر.
وإنسانيا، لم تتوقف أهوال الحرب ومرارة اللجوء بالنسبة لنازحي الخيام، إذ يواجه السكان يوميا القتل، وهدم المنازل، والتجويع.
ويقول رامي أبو طعيمة، في تقرير أعده للجزيرة، إن دماء الضحايا من الرجال والنساء والأطفال لا تزال تطبع تفاصيل الحياة داخل البيوت المهدمة والخيام، في وقت يعبر فيه النازحون عن مرارة الهدنة التي زادت الأوضاع سوءا بفعل غياب الماء والطعام، مؤكدين أن نقص الوقود يمثل الوجه الأسوأ لهذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
💬 التعليقات (0)