جنين- كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجرا حين اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي منزل الأسير الفلسطيني شريف طحاينة (56 عاما) في بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. عبثوا في المنزل بعد احتجاز العائلة والتنكيل بها، ثم اقتادوا زوجته هناء أسيرة دون الإفصاح عن أي سبب لذلك.
وليست هذه الحالة الأولى لاعتقال زوجين معا، بل أصبحت سياسة انتهجتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي كوسيلة في عقاب الفلسطينيين وتعذيبهم، وفق منظمات حقوقية. ومع كل عملية اعتقال تتفاقم مأساة من يترك خلف الزوجين من الأبناء أو الأجداد وغيرهم.
"كان الجنود الإسرائيليون مدججين بالسلاح. أحاطوا المنزل من كل الجهات ثم راحوا يضربون الباب بعنف، وما إن فتحناه حتى بدأت عملية التنكيل، والسؤال عن أمي" يقول أحمد، أحد أبناء الأسيرة هناء الستة، مضيفا: "تم جمعنا كلنا في غرفة واحدة، وأخذوا هواتفنا الخلوية، ومفتاح السيارة والأغراض الشخصية ووضعوها جانبا".
وما إن أطلت هناء (52 عاما) حتى تم اعتقالها، وادعى الجنود أنها "لحظات وترجع"، وهو ما لم يحدث. ويضيف أحمد: "طلبوا من أمي ارتداء ملابسها ومن ثم اقتادوها بصورة عنيفة، بعد أن عصبوا عينيها وشدوا القيود الحديدية على يديها".
ورفض الجنود تخفيف القيد عن الأسيرة، وكذلك منعوا أطفالها من وداعها، حيث أغلقوا الباب عليهم داخل المنزل، وعندما فتحوه لتوديع أمهم وجهت المجندة السلاح عليهم وأمرتهم بالرجوع إلى الوراء قائلة: "ممنوع. خلص (يكفي)"، وفق نجلها أحمد.
ويشير الابن إلى أنه عاد وأشقاؤه إلى المنزل عقب مغادرة الجنود، وراحوا يتفقدونه، ليجدوا أن مبلغا من المال قد فقد. "لقد سرقوه وخرجوا".
💬 التعليقات (0)