f 𝕏 W
من غزة إلى ألبانيا.. كيف يعيد كوشنر صياغة 'المنطق الاستعماري' عبر صفقات العقارات الفاخرة؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من غزة إلى ألبانيا.. كيف يعيد كوشنر صياغة 'المنطق الاستعماري' عبر صفقات العقارات الفاخرة؟

يسعى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق ومبعوثه الخاص، رفقة زوجته إيفانكا ترامب، إلى تقديم مشروع استثماري في جزيرة سازان الألبانية كأنه 'اكتشاف' لجنّة مجهولة. هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن الجزيرة جزء أصيل من سيادة دولة وشعب، ولها تاريخ عسكري وجيوسياسي عريق، مما يعكس شعوراً بالاستحقاق يرى العالم كمجموعة من الأصول القابلة للاستحواذ.

تستخدم إيفانكا ترامب لغة ترويجية تركز على 'الصحوة الروحية' و'الاستدامة' لتغطية أهداف المشروع الحقيقية، في مشهد يذكر بالانفصال عن الواقع الذي عاشته الطبقات الأرستقراطية تاريخياً. وبينما يواجه المواطنون العاديون أزمات معيشية، يتم تصوير الاستيلاء على الجزر والموارد الطبيعية كرحلة استكشافية حافية القدمين على متن يخوت المليارديرات.

هذا المنطق الاستثماري ليس جديداً على كوشنر، فقد سبق وأن أبدى إعجابه بالإمكانات العقارية للواجهة البحرية في قطاع غزة. وفي الوقت الذي كان فيه الفلسطينيون يواجهون حرب إبادة وتدميراً شاملاً، كان كوشنر يتحدث عن 'القيمة العالية' لشواطئ غزة، واصفاً إياها بفرص استثمارية واعدة يجب استغلالها بعد 'التخلص' من العوائق البشرية.

تعد جزيرة سازان موقعاً استراتيجياً حساساً يقع بين البحرين الأدرياتيكي والمتوسط، وكانت لسنوات منطقة عسكرية محصنة بالأنفاق. ورغم هذه الأهمية الجيوسياسية، تركز العروض التقديمية للمشروع على مفاهيم 'العافية' و'اليقظة الذهنية'، مما يساهم في تغييب الأسئلة الجوهرية حول السيادة والأمن القومي لصالح الرفاهية المخصصة للنخبة العالمية.

يرتبط كوشنر بعلاقات وثيقة مع اليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث تعد عائلته من الممولين البارزين للمشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. هذا السياق يوضح أن رؤيته للعالم لا تنفصل عن دعم التوسع والسيطرة، سواء كان ذلك عبر الصفقات السياسية أو الضغوط الاقتصادية أو حتى القوة العسكرية عند الضرورة.

بدأت فكرة المشروع الألباني في عام 2021 خلال لقاء غير رسمي على متن يخت يملكه نات روتشيلد، وضم رئيس الوزراء الألباني إيدي راما. هذا النمط من اتخاذ القرارات بعيداً عن المؤسسات الديمقراطية والبرلمانات يعيد إلى الأذهان 'وعد بلفور'، حيث تقرر النخب في الكواليس مصير أراضٍ لا تملكها دون اعتبار لسكانها الأصليين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)