تحت أضواء استوديو برنامج "ABtalks" مع الإعلامي أنس بوخش، أطلَّ قيصر الأغنية العربية الفنان كاظم الساهر في حوار استثنائي لم يكن مجرد مقابلة فنية، إذ كان رحلة غوص عميقة في أغوار النفس البشرية. تجرد الفنان من ألقابه، وخلع عباءة النجومية ليقف وجهاً لوجه أمام طفولته، وآلامه، وفلسفته الخاصة في الحياة والموت.
"خلقنا من المأساة".. طفولة بين الحرمان وسحر الطين والأسلاك
بدأ الساهر حديثه بكلمات مؤثرة تلخص نشأته، مؤكداً أنه لم يختبر طفولة اعتيادية، إنما "خلق من المأساة" في بيئة شديدة الفقر في العراق. ورغم محاولات والديه المستميتة لإسعاد عائلة مكونة من عشرة أفراد في منزل صغير، إلا أن ملامح الحرمان كانت حاضرة وبقوة.
ورغم هذا الحرمان، كشف القيصر عن ومضات العبقرية والتحدي التي ولدت معه منذ الصغر؛ حيث كان يبحث في الشوارع عن الأسلاك والخرود ليصنع منها ألعابه وسياراته الخاصة، بل إنه قام بصناعة أحجار "الشطرنج" من الطين وقام بصبغها ليلعب بها مع أصدقائه، في إشارة واضحة إلى مخيلته الخصبة التي قادته لاحقاً إلى عالم التلحين والموسيقى.
الموت الذي غيّر المجرى.. "لوما شجاعة أمي لما كان هناك كاظم"
في واحدة من أكثر لحظات اللقاء إثارة، روى كاظم الساهر قصة حُكم الإعدام الذي صدر بحق والده في شبابه بسبب "تشابه أسماء" أثناء عمله في الحرس الملكي. وتحدث بذهول عن شجاعة والدته التي كانت تبلغ من العمر حينها 14 أو 15 عاماً فقط، حيث ركضت نحو سيارة الملك وهي تحمل شقيقه الأكبر "علي" باكية، وعندما حاول الحراس منعها، أمرهم الملك بتركها، لتشرح له مظلمة زوجها، وبالفعل أُطلق سراح الوالد في اليوم التالي.
💬 التعليقات (0)