خاص - شبكة قُدس: يمرّ القطاع الصحي في الضفة الغربية بأزمة توشك في المستشفيات الخاصّة وقطاع الأدوية أن تنهار بفعل أزمة الحكومة الفلسطينية ماليًا، والتي على إثرها توفي بالتزاماتها المالية تجاه القطاع الطبي، إذ تزيد المستحقات الواجبة على الحكومة لصالح مورّدي وشركات الأدوية والمستشفيات الخاصة نحو 4 مليار شيقل.
وانعكاسًا لهذه المعطيات، أوقفت بعض المستشفيات الخاصة استقبال "التحويلات الطبية" القادمة من وزارة الصحة، كما باتت الأدوية تفقد تدريجيًا من مستودعات المستشفيات والشركات المورّدة، وخاصّة الأدوية الهامة المرتبطة بمرض السرطان. وتعود هذه الأزمة بحسب تصريحات حكومية لاستمرار الاحتلال "قرصنة أموال المقاصة والتي تتعرض للاقتطاع منذ عام 2019، وانقطعت بشكل كامل منذ أكثر من عام.
ويبلغ إجمالي أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي نحو 15 مليار شيقل، والتي تشكّل ما يقارب (68%) من إجمالي الإيرادات العامة للحكومة.
ويعتبر القطاع الصحي من أبرز دافعي الثمن لهذه الأزمة، حيث "نفد 180 دواءً أساسيًا من أصل 520 دواءً توفرها وزارة الصحة، فيما سجل 50 دواء من أدوية الأورام رصيدًا صفريًا من أصل 97 صنفًا مخصصًا لعلاج مرضى السرطان". ويأتي هذا الحال نتيجة عدم قدرة شركات الأدوية توفير الأدوية لوزارة الصحة التي لا تلتزم بدفع المستحقات. وفي السياق يقول المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، مهند حبش لـ "شبكة قدس"، إنهم اجتمعوا مع وزير المالية استيفان سلامة، الثلاثاء الماضي، لكن كان اللقاء بلا جدوى. ويضيف: "كنا نتوقع أن تكون هناك حلول جزئية، وكنا متفائلين. دخلنا الاجتماع ببصيص من الأمل، وخرجنا منه بلا أمل".
ويشير إلى أن الشركات كانت تتوقع تخصيص مبالغ مالية لتأمين الحد الأدنى من مخزون الطوارئ لديها لكن ذلك لم يتم، كما أوضح أن المبلغ المطروح من قبل وزارة المالية لتقديمه لشركات الأدوية لم يتجاوز 15 مليون شيكل، وهو مبلغ يفترض أصلاً أن يُصرف شهرياً ولم تنتظم الحكومة في دفعه منذ نحو سبعة أشهر، وفق حيش.
وعلى صعيد الالتزامات المالية المتراكمة، يكشف حبش أن شركات الأدوية تطالب وزارة الصحة بمستحقات مباشرة تبلغ نحو 1.35 مليار شيكل، موضحاً أن هذا الدين يواصل الارتفاع نتيجة استمرار الشركات في توريد الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن حدود إمكانياتها، رغم عدم تلقي مستحقاتها المالية.
💬 التعليقات (0)