تستعد المكسيك لقص شريط افتتاح النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم 2026، إلا أن هذا الحدث الرياضي العالمي يصطدم بواقع داخلي معقد يتسم بالاضطرابات الاجتماعية والتحديات اللوجستية. وتستضيف المكسيك 13 مواجهة من إجمالي مباريات البطولة التي تشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخباً، موزعة على مدن مكسيكو وغوادالاخارا ومونتيري.
وتحولت البطولة إلى منصة للقوى الاجتماعية الساعية لإيصال صوتها للعالم، حيث قادت اللجنة الوطنية لعمال التعليم احتجاجات واسعة طالت المنشآت المرتبطة بالمونديال. ويطالب المحتجون بتحسين ظروف العمل وإصلاح نظام التقاعد، مؤكدين أن الزخم الإعلامي للبطولة هو الفرصة الأمثل للضغط على الحكومة وتحقيق مطالبهم العمالية.
ولم تقتصر التحركات على المعلمين، بل انضمت إليها عائلات المفقودين ومجموعات حقوقية ونسوية، في محاولة لتسليط الضوء على أزمة الاختفاء القسري التي تؤرق المجتمع المكسيكي. وقد كشفت هذه المجموعات عن مواقع دفن غير قانونية في محيط المدن المضيفة، مما أعاد النقاش حول الملف الأمني إلى واجهة الأحداث قبيل صافرة البداية.
من جانبها، حاولت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم طمأنة المجتمع الدولي، مؤكدة في مؤتمر صحفي أن الافتتاح سيسير وفق المخطط له دون اللجوء إلى إجراءات قمعية ضد المتظاهرين. وشددت الرئاسة على أن الأجهزة الأمنية وضعت خططاً محكمة لضمان تدفق المشجعين إلى ملعب أزتيكا التاريخي الذي سيحتضن المباراة الافتتاحية.
وفي العاصمة مكسيكو، أكدت العمدة كلارا بروغادا جاهزية مناطق المشجعين والمنشآت الرياضية لاستقبال آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم. ورغم هذه التأكيدات، تشير التقارير إلى وجود ارتباك في التخطيط المروري والنقل، خاصة مع استمرار أعمال الصيانة في خطوط المترو الحيوية حتى الساعات الأخيرة قبل الانطلاق.
وعلى الصعيد اللوجستي، واجهت السلطات انتقادات حادة بسبب التأخر في إنجاز مشاريع البنية التحتية، حيث فشلت مدينة مونتيري في ربط مطارها بمركز المدينة عبر شبكة المترو في الوقت المحدد. هذا التعثر أثار شكوكاً لدى البعثات الرياضية والجماهير حول قدرة المرافق المحلية على استيعاب التدفق البشري الهائل المتوقع خلال أيام البطولة.
💬 التعليقات (0)