أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بوقوع إصابات في صفوف قواته جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت وحدة عسكرية خلال اقتحامها لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وأوضحت مصادر رسمية تابعة للجيش أن الانفجار وقع ضمن نطاق عمليات ما يسمى 'لواء منشيه'، مما أدى إلى استنفار أمني واسع في المنطقة المستهدفة عقب الحادثة مباشرة.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها المصادر، فإن الانفجار أسفر عن إصابة ضابط بجروح وصفت بالخطيرة، فيما تعرض ضابط صف (جندي) لإصابات طفيفة. وقد جرى إخلاء المصابين على وجه السرعة عبر مروحيات أو سيارات إسعاف عسكرية لنقلهما إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مع إبلاغ عائلاتهم بالتطورات الصحية الأخيرة وفق الإجراءات المتبعة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية عبرية إلى أن العبوة الناسفة انفجرت في اللحظة التي حاول فيها أحد الجنود التقاطها أو التعامل معها ميدانياً. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة المقاومة في مخيم ومدينة جنين، حيث باتت العبوات المصنعة محلياً تشكل تهديداً متزايداً لآليات وجنود الاحتلال خلال عمليات الاقتحام المتكررة للمنطقة.
وتشهد محافظات شمال الضفة الغربية، وتحديداً جنين وطولكرم، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق منذ مطلع عام 2025، حيث كثف الاحتلال من مداهماته الليلية وعمليات الاغتيال والتدمير الممنهج للبنية التحتية. وتؤكد هذه التطورات الميدانية فشل السياسات الأمنية في تحجيم العمليات التي تستهدف القوات المقتحمة للمدن الفلسطينية.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، تشير الإحصاءات إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين قتلوا ما لا يقل عن 1169 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر 2023. كما تسببت هذه الاعتداءات في إصابة أكثر من 12 ألف مواطن، واعتقال نحو 23 ألفاً آخرين، في ظل موجة تهجير قسري طالت آلاف العائلات الفلسطينية من منازلها.
💬 التعليقات (0)