متابعة قدس الإخبارية: بينما تتجه أنظار العالم إلى العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتستعد المدن المستضيفة لاستقبال ملايين المشجعين واحتفالات كرة القدم الأكبر في العالم، تبدو الصورة مختلفة تماما في قطاع غزة، حيث تحولت الملاعب إلى ركام، والمنشآت الرياضية إلى مراكز نزوح، فيما ارتقى المئات من الرياضيين والإداريين والمدربين خلال حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ففي الوقت الذي تستعرض فيه الدول المشاركة قوائم نجومها واستعداداتها للمونديال، يواجه القطاع الرياضي الفلسطيني واحدة من أكبر الكوارث في تاريخه الحديث، بعد خسارة أكثر من ألف من أبنائه وتدمير معظم بناه التحتية.
ووفق تقرير صادر عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واللجنة الأولمبية الفلسطينية، ارتقى 1007 من أفراد الحركة الرياضية الفلسطينية في قطاع غزة بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و12 فبراير/شباط 2026، بينهم 45 سيدة. وشملت القائمة لاعبين ومدربين وحكاما وإداريين وأعضاء مجالس إدارات وعاملين في الاتحادات والأندية والمؤسسات الرياضية والكشفية.
وبيّن التقرير أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم كان الأكثر تضررا بفقدان 565 من كوادره ومنتسبيه، يليه الاتحادات الأولمبية المختلفة بـ317 شهيدا، ثم جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية بـ125 شهيدا.
كما وثقت تقارير رياضية فلسطينية استشهاد مئات لاعبي كرة القدم وحدهم، بينهم أطفال وناشئون كانوا يمثلون مستقبل الرياضة الفلسطينية.
ولم تقتصر الخسائر على العنصر البشري، إذ تعرضت البنية التحتية الرياضية في غزة لدمار واسع النطاق. وتشير أحدث إحصائيات اللجنة الأولمبية الفلسطينية إلى تضرر 265 منشأة رياضية، بينها 184 منشأة دُمّرت بشكل كامل و81 منشأة تعرضت لأضرار جزئية.
💬 التعليقات (0)