f 𝕏 W
"سَلامُ" التُرْمُس

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"سَلامُ" التُرْمُس

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول الخبر قصة شخصية انخرطت في ثورة منذ عقود، مدفوعة بحلم التحرير الكامل، لكنها وجدت نفسها لاحقًا في مواجهة واقع مرير من الفساد والضياع بعد ما وصف بـ "سلام جنائزي". خذلانها دفعها للانضمام لقوات الأمن، لكنها واجهت إقصاءً بسبب تمسكها بمبادئها واعتراضها على امتيازات الضباط الكبار والتنازلات المقدمة للخصم.
📌 أبرز النقاط

..كان ذلك منذ عقود؛ إذ كانت المغامرة واجبة، لها طعمُ المطر على الشفاه اليابسة.

وكانت لعبته جامحة وخطرة، وربّما أقام حلمه على رمل رخو. شاكس نصائح الأهل، وسمع النار التي اندلعت في صدره، مثل وَهجٍ سريع يلتهم بِحُمْرته كلّ ظلم وظلام. وكان يريد إضاءة البلاد المسلوبة، بالجنون والحرائق الهائجة التي لا تُحدّ، ولم يكن الملحُ قد وصل إلى دموعه، أو قارب جراحه البريئة.

كان يا ما كان ثورة! أيقظت الغافلين، فتعرّفوا على ذواتهم. وصدّقها الجميع، ولم ينتبهوا إلى أنها تنزلق نحو هوامش العتمة والغبش والفساد والضياع والتخلّي..مع حضور تجارب فرديّة عبقرية دوّت بشموسها في الآفاق. وكان صاحبنا فدائيّا مِمَن اعتقدوا بالتحرير الكامل، فَبَذل كلّ ما لديه، وحرق سفنَه، ليواصل مقارعة المحتلّين، دون هوادة وتراجع، وفي كلّ الساحات والمعارك.

قالوا عنه، لتطهريّته وصدقه: يبدو أنه الناسك الذي حضر لحظة كتبوا الكتاب المُنزل من السماء! وأنه مِن أولئك الذين يولدون في العتمة ويموتون في الضوء. وصاحبنا كان يدرك أنّ التأمّل تقاطع طرق، أما الندم فانغلاق..وأن وطنه كلّ وجوه الأرض الضاحكةِ.

صافح القادةُ أعداءَهم، وعانقوهم، واتّضح أن ذلك لم يكن "سلاما" بقدر ما كان اصطفافا استراتيجيا مع الجبهة النقيضة، التي قطعت رؤوسَ مدائننا، وحرّقت حقولنا، فصار السلامُ جنائزيّا بامتياز.

أحسّ صاحبنا بالخذلان! وعاد إلى أرض الوطن، ضمن مَن عادوا، جزئياً، إلى بعض الوطن، المُرهق، المُجزّأ، المحاصر..ووجد نفسه في هوِّ الحيرة..فالتحق كغيره في جهاز قوّات الأمن، برتبة رائد، ظنّا منه أنّ هذا، ربّما يشكّل ساحة جديدة للاشتباك السياسيّ مع العدوّ، ولو بأضعف الأشكال المُتاحة. لكنّ ما جرى، لاحقاً، جعله يترك الجهاز، بل إنّهم أقالوه من منصبه، ودفعوا به إلى خارج المؤسسة، بدعوى أنه لم يعجبه العجب ولا الصيام في رجب! فماذا يعني أن يصبح مرافقُه أعلى منه رُتبة؟ فَقريبه نائب قائد الجهاز! ولماذا الاحتجاج على بعض الرّفاهية التي يتمتّع بها الضبّاط الكبار، من عمارات وسيّارات ونثريّات وامتيازات؟ وهل التحدّث مع ضبّاط الطرف الآخر جريمة وطنية؟ ألم نعقد معهم اتفاق سلام، ولا بدّ من التنسيق معهم؟ أمّا تلك الحوادث التي يقوم بها المتطرّفون من الأعداء..فإنها لا تستدعي كلّ هذا الغضب! إنها أمور تحدث بين المتنازعين..أليس فينا من فجّر وخرّب واعترض؟ ولا داعي لتلك الخطابات العنتريّة التي تحرّض وتشكّك وتتّهم! أين الواقعية؟ وأين الاحساس بالمسؤولية؟ وأين الانضباط الواجب؟ إنه ينتمي لعقود الخطابات القومَجيّة التي عفا عليها الزمن، ويفتقد للاحساس بالحداثة، التي تتطلّب شبكة ولغة جديدة، لا بدّ منها..لننجو.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)