f 𝕏 W
الرهان على أوهام الخصوم

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

الرهان على أوهام الخصوم

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال ظاهرة الاعتماد على افتراضات خاطئة حول سلوك الخصوم في السياسة والحروب، مستشهداً بأمثلة تاريخية متعددة من بدر إلى بغداد. يؤكد الكاتب أن سوء تقدير الخصم هو سبب رئيسي للهزائم، وأن بناء الاستراتيجيات على أوهام حول ردود أفعال الخصوم يؤدي غالباً إلى نتائج عكسية، محذراً من تحويل التوقعات إلى يقين.
📌 أبرز النقاط

التلفزيون الإيراني: سماع دوي انفجار قبالة سواحل سيريك

أمد/ زمان راهنت حماس على أن محاكمة نتنياهو وأزماته الداخلية ستقيد حركته وتحدّ من خياراته. واليوم يتحدث كثيرون عن رهان إيراني على أن استحقاقات دولية كبرى، مثل كأس العالم 2026 وما يرافقه من اعتبارات سياسية وأمنية وإعلامية، قد تؤثر في حسابات إدارة ترامب وتحدّ من هامش قراراتها. قد تصح هذه التقديرات وقد تخطئ، لكن الفكرة نفسها ليست جديدة. فالتاريخ مليء بدول ومنظمات بنت استراتيجياتها على افتراض أنها تعرف مسبقًا كيف سيتصرف خصومها، ثم اكتشفت أن الواقع كان مختلفًا تمامًا. في السياسة والحروب، لا تخسر الدول والمنظمات دائمًا بسبب ضعف السلاح أو قلة الموارد، بل كثيرًا ما تخسر بسبب خطأ أبسط وأكثر خطورة: سوء تقدير الخصم. فكم من دولة أو حركة بنت خططها على افتراض أن الطرف الآخر لن يجرؤ، أو لن يستطيع، أو لن يحتمل الكلفة، ثم اكتشفت متأخرة أن حساباتها كانت أقرب إلى الأمنيات منها إلى الواقع. وهذا ليس درسًا حديثًا، بل يكاد يكون قانونًا من قوانين التاريخ. ففي صدر الإسلام، خرجت قريش إلى بدر وهي ترى نفسها القوة الاقتصادية والعسكرية الأكبر في الجزيرة العربية. كان الرهان قائمًا على أن التفوق في العدد والعدة كافٍ لحسم المواجهة، لكن النتائج جاءت على نحو مختلف تمامًا، لتبدأ مرحلة جديدة من التحولات السياسية والعسكرية في المنطقة. وبعد سنوات قليلة، لم تتعامل الإمبراطورية الساسانية بجدية مع القوة الناشئة القادمة من الجزيرة العربية. كان الفرس ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم إحدى أعظم إمبراطوريات العالم، ولم يتصوروا أن هذه القوة الجديدة يمكن أن تشكل تهديدًا وجوديًا لهم. لكن الرهان على استحالة حدوث ذلك انتهى بانهيار الإمبراطورية نفسها. والأمر ذاته تكرر مع الفرس قبل ذلك بقرون، عندما اعتقدوا أن المدن اليونانية الصغيرة والممزقة لن تصمد أمام جيوشهم الجرارة. كانت الحسابات المنطقية كلها في صالح الإمبراطورية الفارسية، لكن الإغريق قاتلوا بصورة لم تكن متوقعة، فتحول التفوق العددي الهائل إلى فشل استراتيجي. ثم جاء مثال أكثر وضوحًا مع الملك الفارسي داريوس الثالث، الذي لم ينظر إلى الشاب المقدوني الإسكندر باعتباره خطرًا وجوديًا حقيقيًا. كيف يمكن لمملكة صغيرة على أطراف العالم المعروف أن تهدد إمبراطورية تمتد من مصر إلى آسيا الوسطى؟ لكن سنوات قليلة كانت كافية لينهار هذا التصور، ويجلس الإسكندر على عرش فارس نفسه. ولم تكن روما بمنأى عن هذا الخطأ. فبعد انتصاراتها الكبرى، اعتقد كثير من الرومان أن قرطاج لم تعد قادرة على تهديدهم. ثم ظهر هانيبال وعبر جبال الألب في واحدة من أكثر المناورات العسكرية جرأة في التاريخ، ليصل إلى قلب إيطاليا ويضع الجمهورية الرومانية أمام أخطر اختبار في وجودها. وبعد ذلك بقرون، راهنت روما مرة أخرى على أنها فهمت القبائل الجرمانية وأحكمت السيطرة عليها. لكن قائدًا جرمانيًا واحدًا استطاع استدراج ثلاثة فيالق رومانية إلى غابات تويتوبورغ، حيث تعرضت لهزيمة صادمة غيرت مسار السياسة الرومانية لعقود طويلة. ومع دخول العصر الحديث لم يتغير شيء سوى الأسماء. في عام 1941 اعتقدت اليابان أن الضربة المفاجئة في بيرل هاربر ستدفع الولايات المتحدة إلى التراجع أو القبول بتسوية سياسية. لكن الضربة التي كان يُفترض أن تُضعف الإرادة الأمريكية وحدت المجتمع الأمريكي وأطلقت أكبر تعبئة عسكرية وصناعية في العصر الحديث، لتنتهي الحرب بهزيمة اليابان نفسها. وفي العام نفسه، كان هتلر مقتنعًا بأن الاتحاد السوفيتي سينهار خلال أشهر قليلة. راهن على ضعف خصمه، فإذا به يواجه قدرة هائلة على الصمود والتعبئة، لتنتهي الحرب بوصول الجيش السوفيتي إلى برلين. وفي عام 1990 اعتقد صدام حسين أن الولايات المتحدة لن تدخل حربًا واسعة من أجل الكويت، أو أن الخلافات الدولية ستمنع تشكيل تحالف ضده. لكن حساباته لم تصمد طويلًا أمام الواقع، فتشكل تحالف دولي ضخم قلب المشهد بالكامل. أما إسرائيل، فقد وقعت في خطأ مشابه قبل حرب أكتوبر 1973، عندما رسخت داخل مؤسساتها الأمنية قناعة بأن مصر وسوريا لن تذهبا إلى الحرب في ظل الظروف القائمة. كانت المشكلة ليست في نقص المعلومات، بل في الثقة الزائدة بالتصورات المسبقة. وعندما جاءت الحرب، جاءت من حيث كانوا يعتقدون أنها لن تأتي. وفي الاتجاه المعاكس، لم تكن الولايات المتحدة أقل عرضة لهذا الوهم. فعندما غزت العراق عام 2003، راهنت إدارة جورج بوش على أن إسقاط النظام سيقود بسرعة إلى الاستقرار وإعادة تشكيل المنطقة وفق التصورها. لكن السنوات التالية كشفت أن إسقاط الأنظمة أسهل بكثير من بناء البدائل. القاسم المشترك بين كل هذه الوقائع، من بدر إلى بغداد، ومن فارس إلى واشنطن، ليس اختلاف الأزمنة أو الحضارات، بل تشابه الخطأ نفسه. فالخصوم لا يتصرفون دائمًا كما نتوقع، والشعوب لا تستسلم بالضرورة عندما تشير الحسابات إلى أنها يجب أن تستسلم، والقادة لا يختارون دائمًا الطريق الذي يبدو لنا الأكثر عقلانية. ولا أحد يعلم اليوم إن كانت الرهانات المتعلقة بكأس العالم أو بالانتخابات أو بالأزمات الداخلية ستؤثر فعلًا في قرارات القوى الكبرى أم لا. لكن المؤكد أن التاريخ يقدم تحذيرًا دائمًا لكل لاعب سياسي أو عسكري: لا تبنِ خطتك على ما تتمنى أن يفعله خصمك، بل على ما يستطيع فعله إذا قرر الذهاب إلى أقصى الخيارات. فليست المشكلة في الرهان على الأحداث، بل في تحويلها إلى يقين. فكم من دولة بنت خططها على محاكمة خصم، أو انتخابات، أو بطولة عالم، أو أزمة داخلية، ثم اكتشفت أن الخصم لم يقرأ السيناريو الذي كتبته له. التاريخ لا يعلّمنا أن الرهانات كلها خاطئة، بل يعلّمنا أن أخطرها هو الرهان على ما نتخيل أن خصومنا سيفعلونه. فمن بدر إلى بيرل هاربر، ومن كسرى إلى بغداد، كانت الهزائم الكبرى تبدأ غالبًا في العقول قبل أن تبدأ في ميادين القتال. التاريخ لا يعاقب من يجهل خصمه فقط، بل يعاقب أكثر من يظن أنه فهمه بالكامل.

"ف. تايمز": الاتحاد الأوروبي يدرس تجريد كالاس من صلاحياتها كرئيسة للجهاز الدبلوماسي

الكرملين يدعو أمريكا وإيران إلى "ضبط النفس" ومواصلة التفاوض

جيش الاحتلال يقيم أول قاعدة عسكرية في المنطقة "أ" منذ اتفاق أوسلو

اليوم 105..حرب إيران: قصف متبادل بين قوات أمريكا والحرس الثوري..وصمت إسرائيلي مفاجئ

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)