f 𝕏 W
عقيدة ألبرتا.. لماذا ترغب مقاطعة كندا الغنية في الانفصال؟ وما علاقة ترمب؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عقيدة ألبرتا.. لماذا ترغب مقاطعة كندا الغنية في الانفصال؟ وما علاقة ترمب؟

أحلام الانفصال التي تراهن على مظلة ترمب إلى الجنوب، تجد نفسها اليوم أمام جدار دستوري صلب في أوتاوا، وفيتو حاسم من السكان الأصليين، فضلا عن جغرافيا خانقة قد تحول الإقليم المستقل إلى دولة حبيسة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تزايدت الدعوات لانفصال مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط، حيث يعكس استطلاع للرأي دعم ثلث السكان لهذه الخطوة، مدفوعين بقوانين المناخ الصارمة وعوائد الضرائب. وقد سهّل المجلس التشريعي في ألبرتا تنظيم استفتاء على الانفصال، بينما يبحث بعض قادة الحراك الانفصالي عن دعم محتمل من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، معتبرين أن واشنطن قد تكون أقرب إليهم من أوتاوا.
📌 أبرز النقاط

في إحدى ليالي يونيو/حزيران 2025، وبينما كان ضباب حرائق الغابات الكندية يلف الأفق، احتشد المئات داخل منشأة رياضية ضخمة في مدينة "ريد دير" بمقاطعة ألبرتا. في تلك الأثناء، كانت شاشات البلاد تشتعل حماسا فيما يحبس الناس أنفاسهم لمتابعة فريق المقاطعة "إدمونتون أويلرز"، وهو يخوض مباراة مصيرية في نهائيات دوري الهوكي الوطني ضد فريق "فلوريدا بانثرز" الأمريكي. ولكن العديد من الحضور كانوا قد جاؤوا إلى "ريد بير" من أجل المشاركة في مؤتمر يطالب بانفصال ألبرتا عن كندا.

في هذا التجمُّع الذي نظمه "مشروع ازدهار ألبرتا" (APP) بقيادة أبرز وجوه الحراك الانفصالي "جيفري راث"، لم تكن الهتافات مجرد صرخة عابرة، بل حكاية مقاطعة تستأثر وحدها بحصة 84% من إنتاج كندا من النفط الخام. ووفقا لاستطلاع للرأي أجري في مارس/آذار 2026، يبدي حوالي ثلث سكان ألبرتا دعمهم للانفصال عن كندا، تارة بسبب قوانين المناخ الصارمة التي تخنق صناعتهم النفطية، وتارة بسبب عوائد ضرائبهم التي تذهب لتمويل مقاطعات شرق كندا الأكثر ليبرالية، وبشكل لا يمثل تطلعاتهم الاقتصادية المحافظة.

في الفترة الأخيرة، اكتسبت الجهود الانفصالية في ألبرتا زخما غير مسبوق. ويأتي ذلك في وقت توحد فيه جزء كبير من الكنديين وتلحفوا بمشاعر وطنية، في مواجهة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالضم وفرض التعريفات الجمركية. فبعد فترة وجيزة من فوز الليبراليين بزعامة رئيس الوزراء الجديد "مارك كارني" في انتخابات أبريل/نيسان 2025، باغت المجلس التشريعي في ألبرتا الجميع بإصدار قانون يُسهل تنظيم استفتاء على الانفصال. وبموجب التعديل الأخير، انخفض النصاب المطلوب لتنظيم الاستفتاء من 600 ألف توقيع إلى 177 ألفا فقط، مع تمديد المهلة الزمنية المتاحة لجمع التوقيعات، مما يعني وضع مصير المقاطعة، التي تضم حوالي 12% من سكان كندا (قرابة 5 ملايين نسمة)، على المحك في غضون أشهر قليلة.

"قرر بعض قادة الحراك الانفصالي في ألبرتا التطلع عبر الحدود والرهان على ترمب"

المفاجئ الآن أنه بدلا من البحث عن حلول من داخل المنظومة الكندية، قرر بعض قادة الحراك الانفصالي التطلع عبر الحدود والرهان على ترمب. وفيما يرى كثيرون أن فكرة انضمام ألبرتا للولايات المتحدة خطوة مبالغ فيها، فإن الحاضرين في حشد "ريد دير" لربما اعتقدوا جازمين أن الرئيس الأمريكي المحافظ اقتصاديا والمؤيد للصناعات النفطية، سيكون أول المرحبين بدولتهم الوليدة، مستذكرين هجومه اللاذع على رئيس الوزراء الكندي السابق جاستين ترودو، ومعتقدين أن واشنطن الآن أقرب إليهم من أوتاوا.

في أول تعداد سكاني رسمي للدولة الكندية الوليدة عام 1871، كان 8 من كل 10 كنديين يعيشون في مقاطعتي أونتاريو وكيبيك اللتين تقعان في شرق كندا، من أصل أربع مقاطعات تأسست بها الدولة، حيث شكلت المقاطعتان بؤرة النشاط الاقتصادي والاجتماعي الذي شكل كندا كما نعرفها. كانت مقاطعتا الشرق بمثابة مركز الثقل السياسي وقاعدة الاقتصاد الصناعي الناشئ آنذاك، فقد ضمتا إلى جانب العاصمة ومؤسساتها، المؤسسات المالية والمقرات الرئيسية للشركات والبنوك، وفيهما وضعت القوانين، ومنهما انطلقت السكك الحديدية نحو جغرافيا كندا الشاسعة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)