مع الدخول المبكر لفصل الصيف وموجات الحر اللاهبة التي ضربت قطاع غزة منذ شهر مايو، لم تعد قسوة النزوح تقتصر على شح الغذاء والماء، بل امتدت لتشمل عدواً صامتاً يزحف ليلاً ونهاراً ليقتحم خيام النازحين.
البعوض، والبراغيث، والصراصير، وحشرات شفافة غير مرئية، أصبحت جزءاً من اليوميات القاسية لمئات الآلاف من النازحين، خاصة في الخيام وعلى طول امتداد مناطق المواصي، حيث تتكدس الخيام فوق الرمال وسط غياب شبه تام للبنية التحتية والمبيدات الحشرية.
ومع اقتراب شهر أغسطس/آب، الذي يُعرف بحرارته الشديدة، تتصاعد المخاوف من تحول الخيام إلى أفران تتكاثر فيها الأوبئة وتستحيل فيها الحياة.
ولم يأتِ هذا الاجتياح الحشري من فراغ، بل نتيجة حتمية لتدمير البنية التحتية وتكدس النفايات وطفح مياه الصرف الصحي.
ومن داخل خيام منطقة مواصي خانيونس، تروي ناهدة أبو جامع، وهي أم لخمسة أطفال، معاناتها قائلة، إن الليل بالنسبة لهم أصبح كابوساً، فبمجرد أن تغيب الشمس يبدأ البعوض في الهجوم على الخيمة وكأنه جيش".
وتضيف "طوال الليل أطفالي في البكاء والحكة، بسبب الالتهابات والحبوب الحمراء التي ملأت جلودهم".
💬 التعليقات (0)