حذّرت محافظة القدس، اليوم الخميس، من مخطط جديد لبلدية الاحتلال الإسرائيلي يهدف إلى إقامة مجمع تعليمي على مساحة 82 دونماً في حي كفر عقب شمالي القدس المحتلة، مؤكدة أن المشروع يستهدف إزالة كلية التدريب المهني التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في إطار مساعٍ لتقويض الوجود الأممي في المدينة.
وأوضحت المحافظة، في بيان صحفي، أن سلطات الاحتلال تبرر المشروع بالحاجة إلى سد النقص في الغرف الصفية، بينما تسعى فعلياً إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية وإحلال مؤسسات إسرائيلية مكان المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، مستغلة أزمة التعليم المزمنة التي تسببت بها سياساتها القائمة على التمييز والإهمال بحق المقدسيين.
وأكدت أن الاحتلال يستخدم الاحتياجات الخدمية والتعليمية كغطاء لتنفيذ مخططاته الرامية إلى السيطرة على الأراضي وتهجير السكان، مستشهدة بمجمع جبل المكبر التعليمي الذي أُقر عام 2017 ولم يُنفذ معظم مراحله حتى اليوم، إضافة إلى مدرسة عناتا التي لا تزال معطلة رغم المصادقة عليها منذ سنوات.
كما أشارت إلى تجربة عائلة صالحية في حي الشيخ جراح، التي أُجبرت على مغادرة منزلها ومشتلها عام 2022 بذريعة إقامة مدارس، في حين بقيت الأرض خالية دون تنفيذ أي مشروع تعليمي، ما يكشف، بحسب المحافظة، زيف الادعاءات التنموية التي تروج لها سلطات الاحتلال.
وحمّلت محافظة القدس الاحتلال المسؤولية المباشرة عن أزمة التعليم المتفاقمة في الأحياء الفلسطينية بالمدينة، نتيجة عقود من التمييز والإهمال المتعمد، مؤكدة أن هذه الأزمة تُستخدم اليوم كمبرر لمصادرة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات وتقويض المؤسسات الفلسطينية والدولية.
وفي سياق متصل، أشارت المحافظة إلى أن شهر مايو/أيار الماضي شهد استمراراً في السياسات الاستيطانية الهادفة إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على القدس، حيث تم رصد 15 مخططاً استيطانياً جديداً شملت بناء مئات الوحدات الاستعمارية ومشاريع توسعة في مستعمرة "معاليه أدوميم" على حساب الأراضي الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)