تعرض القطاع الغربي في جنوب لبنان لسلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف، في موجة تصعيد وُصفت بأنها الأعنف منذ أشهر. وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي كثف ضرباته على القرى الحدودية، مستخدماً الطائرات الحربية والمسيّرات لضرب أهداف متعددة بشكل متزامن.
وتركزت العمليات العسكرية بشكل أساسي على بلدة مجدل زون والتلال المحيطة بها، حيث شنت المقاتلات الإسرائيلية أكثر من 12 غارة جوية استهدفت أحياء سكنية ومناطق مفتوحة. وتأتي هذه الهجمات في ظل توتر متصاعد يشهده المحور المقابل لبلدتي شمع والبياضة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وأشارت تقارير ميدانية إلى رصد محاولات تقدم بري للقوات الإسرائيلية باتجاه بلدة مجدل زون تحت غطاء ناري كثيف، وهو التطور الأول من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل الماضي. وسُجلت تحركات للآليات العسكرية من جهتي وادي حسن وطيرحرفا، في محاولة للتوغل داخل أحياء البلدة الحدودية.
ولم يقتصر القصف على مجدل زون، بل امتد ليشمل بلدة المنصوري والقرى المجاورة وصولاً إلى منطقة زبقين، حيث استمر القصف المدفعي لساعات طويلة. وأوضحت المصادر أن وتيرة الغارات شهدت تراجعاً طفيفاً صباح اليوم، إلا أن طائرات الاستطلاع لا تزال تحلق بكثافة في الأجواء اللبنانية.
وفي تطور ميداني آخر، امتدت دائرة الاستهداف لتشمل مناطق في البقاع الغربي وقضاء جزين والنبطية، وسط أنباء عن تحركات عسكرية مريبة شمال نهر الليطاني. وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن تقدم آليات إسرائيلية باتجاه كفرتبنيت انطلاقاً من بلدات يحمر الشقيف وأرنون وزوطر الشرقية والغربية.
وتداولت منصات إخبارية مقاطع فيديو تظهر تحرك آليات عسكرية باتجاه منطقة النبطية الفوقا وموقع علي الطاهر الاستراتيجي. ويُعد هذا الموقع من النقاط الحاكمة عسكرياً كونه يشرف بشكل مباشر على مدينة النبطية ومحيطها، مما يثير مخاوف من توسع رقعة المواجهات البرية.
💬 التعليقات (0)