أثارت الصورة المتداولة للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية موجة واسعة من التفاعل والغضب على المستويين الشعبي والحقوقي، بعدما كشفت بشكل صادم جانباً من الظروف التي يعيشها معتقلو قطاع غزة داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وفق ما أكدته مؤسسات حقوقية فلسطينية.
وقال مدير مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان علاء سكافي، إن الصورة التي انتشرت خلال الساعات الماضية لا تعكس حالة فردية، بل تمثل واقعاً يعيشه المعتقلون الفلسطينيون عموماً، ومعتقلو قطاع غزة على وجه الخصوص، في ظل استمرار حرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي ومنع الجهات الدولية من الاطلاع على أوضاعهم.
وأوضح سكافي في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن سلطات الاحتلال تواصل تقييد زيارات المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأمر الذي يحول دون التحقق من الظروف الإنسانية والصحية التي يعيشها المعتقلون داخل السجون ومراكز الاحتجاز.
وأشار إلى أن ما بدا واضحاً في صورة الطبيب حسام أبو صفية من انخفاض حاد في الوزن وحالة جسدية متدهورة، يعكس سياسة ممنهجة تقوم على تقليص كميات الطعام المقدمة للأسرى وحرمانهم من الاحتياجات الأساسية، إلى جانب ما يتعرضون له من إجراءات عقابية وانتهاكات متواصلة.
وأضاف أن المعتقلين يواجهون أشكالاً متعددة من التنكيل والتعذيب وسوء المعاملة، تشمل اقتحام الأقسام والغرف من قبل وحدات خاصة، والاعتداء على الأسرى بشكل متكرر، سواء داخل الأقسام أو في العزل الانفرادي.
كما انتقد سكافي الإجراءات القضائية المتبعة بحق عدد من المعتقلين، مشيراً إلى أن مثول بعضهم أمام المحاكم عبر تقنية الاتصال المرئي وهم مكبلون بالأصفاد يمثل انتهاكاً واضحاً لضمانات المحاكمة العادلة والمعايير القانونية الدولية المتعلقة بمعاملة المحتجزين.
💬 التعليقات (0)