واشنطن –سعيد عريقات- 10/6/2026
في تصعيد جديد ينذر بتوسيع دائرة المواجهة في منطقة الخليج، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجمات قاسية ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً للتوتر القائم، مؤكداً أن الولايات المتحدة "ستهاجمهم بقوة شديدة" ومعلناً، في الوقت نفسه، أن واشنطن نفذت عمليات مستمرة استهدفت النفط الإيراني، في خطوة من شأنها أن تثير تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الانخراط الأميركي المتزايد في الصراع.
وجاءت تصريحات ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض، حيث ربط موقفه بما وصفه بالاستفزازات الإيرانية، مشيراً إلى إسقاط مروحية من طراز "أباتشي" في مضيق هرمز، وهو ما اعتبره سبباً إضافياً لتشديد الضغوط على طهران.
وقال الرئيس الأميركي إن بلاده "ستهاجم إيران بعنف شديد" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، مضيفاً أن الضربة الإيرانية للمروحية الأميركية تمثل تطوراً خطيراً لا يمكن تجاهله. كما كرر تأكيده أن إيران ستتعرض لضربة خلال الساعات المقبلة، ما عزز المخاوف من اقتراب المنطقة من مواجهة عسكرية مفتوحة قد تتجاوز حدود الاشتباكات المحدودة التي شهدتها الأشهر الأخيرة.
لكن الجانب الأكثر إثارة في تصريحات ترمب تمثل في كشفه عن عمليات أميركية تستهدف النفط الإيراني بصورة مباشرة. وقال إن الولايات المتحدة "تسحب ملايين البراميل من النفط الإيراني كل ليلة"، مؤكداً أن هذه العمليات مستمرة منذ فترة طويلة، وأن طهران لم تدرك حجمها إلا مؤخراً.
وأضاف أن إخراج هذه الكميات الضخمة من النفط الإيراني أسهم، بحسب رأيه، في إبقاء أسعار النفط العالمية ضمن مستويات تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل، معتبراً أن الأسعار كانت ستقفز إلى حدود 250 دولاراً للبرميل لولا هذه الإجراءات. غير أن الرئيس الأميركي لم يقدم أي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك العمليات أو الجهات التي تنفذها أو الأساس القانوني الذي تستند إليه.
💬 التعليقات (0)