لا يكاد يذكر منتخب جنوب أفريقيا إلا ويذكر مونديال 2010 الذي كان حدثا فريدا من نوعه في عالم كرة القدم حين أقيم في القارة السمراء للمرة الوحيدة إلى الآن. كما لا تكاد تذكر مباراة افتتاح المونديال بين جنوب أفريقيا والمكسيك في أي سياق، إلا ويذكر هذا الاسم.. سيفيوي تشابالالا.
ذلك لأن كل نسخة من كأس العالم لها لحظاتها الخالدة التي تبقى راسخة في ذاكرة الجماهير مهما تعاقبت السنوات، فمونديال ألمانيا 2006 يستحضر على الفور واقعة نطحة زين الدين زيدان الشهيرة، بينما يرتبط مونديال المكسيك 1986 بهدف دييغو مارادونا باليد، أما كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، فسيظل مرتبطا بذلك الهدف الاستثنائي الذي سجله الجناح الجنوب أفريقي سيفيوي تشابالالا في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تعود إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا في البطولة، خاصة أن الافتتاح سيجمع منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا في مشهد إعادة استثنائي لمونديال 2010.
وفي 11 يونيو/حزيران 2010، أطلق تشابالالا تسديدة مذهلة سكنت الزاوية العليا للمرمى، ليمنح منتخب بلاده هدف التقدم الأول في البطولة وسط أجواء احتفالية استثنائية داخل ملعب "سوكر سيتي" في جوهانسبرغ.
ولم يكن الهدف وحده هو ما منح تلك اللحظة قيمتها التاريخية، بل جاء الاحتفال الشهير للاعب على خط التماس ليضيف إليها طابعا خاصا، قبل أن يخلدها المعلق الإنجليزي بيتر دروري بعبارته الشهيرة: "هدف لبافانا بافانا.. هدف لجنوب أفريقيا.. هدف لكل أفريقيا".. ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه الكلمات جزءا لا يتجزأ من ذاكرة كأس العالم.
وأشعل الهدف حماس أكثر من 85 ألف متفرج احتشدوا في المدرجات، في وقت كانت فيه جنوب أفريقيا تعيش لحظة تاريخية باعتبارها أول دولة أفريقية تستضيف نهائيات كأس العالم، ومنذ تلك الأمسية، تحول تشابالالا إلى أحد أبرز الرموز الكروية في القارة السمراء.
💬 التعليقات (0)