ترى صحيفة وول ستريت جورنال أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة جديدة أكثر خطورة، إذ يسعى الطرفان إلى مواصلة الضغط العسكري والسياسي المتبادل دون الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنهما يقتربان باستمرار من خطوط حمراء قد تؤدي إلى تصعيد واسع يصعب احتواؤه.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الأيام الأخيرة شهدت أخطر تصعيد منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2026، بعد حملة عسكرية أمريكية إسرائيلية استمرت نحو 40 يوما ضد إيران.
ويشير التقرير إلى أن الشرارة الأخيرة بدأت مع تبادل هجمات بين إيران وإسرائيل، بعدما أطلقت طهران صواريخ مباشرة على إسرائيل ردا على غارة إسرائيلية استهدفت بيروت. وسرعان ما تحول التصعيد إلى سلسلة من الردود المتبادلة كادت تخرج عن السيطرة، في وقت واجهت إدارة ترمب صعوبة في احتواء الموقف.
وتفاقمت الأزمة عندما سقطت مروحية أمريكية من طراز أباتشي قبالة سواحل سلطنة عُمان، وسط تقديرات أمريكية بأنها أُصيبت بطائرة مسيّرة إيرانية. ورغم تأكيد مسؤولين إيرانيين أن إسقاط المروحية لم يكن متعمدا، فإن واشنطن ردت بسلسلة ضربات استمرت ساعات، أعقبها إطلاق إيران صواريخ ومسيّرات باتجاه حلفاء الولايات المتحدة في الخليج والأردن.
وترى الصحيفة أن التوتر الحالي يرتبط أيضاً بالصراع حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. فالولايات المتحدة تواصل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما تستخدم طهران المسيّرات والزوارق السريعة لفرض قيود على حركة الملاحة التجارية في المضيق، ما يرفع احتمالات الاحتكاك العسكري المباشر.
ونقلت الصحيفة عن المحللة المختصة بالشأن الإيراني دينا إسفندياري قولها إن الطرفين "يديران الحرب ويحاولان في الوقت نفسه رسم حدود وقف إطلاق النار وتحسين مواقعهما من خلال الضربات العسكرية"، مشيرة إلى أن أياً منهما لا يريد حرباً مفتوحة، لكنه مستعد لمواصلة المواجهة المحدودة.
💬 التعليقات (0)