أعلنت شبكة أطباء السودان، يوم الأربعاء، عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين جراء هجمات نفذتها طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. وأوضحت الشبكة في بيان رسمي أن الهجمات أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أن القصف استهدف مناطق سكنية وتجمعات مدنية بشكل مباشر.
وفي تفاصيل الهجمات، ذكرت المصادر الطبية أن إحدى المسيرات استهدفت مقابر 'دليل' في المدينة أثناء مراسم تشييع جثمان، مما أدى إلى مقتل 4 من المشيعين على الفور وإصابة 7 آخرين. ووصف البيان هذه الحادثة بأنها تصعيد خطير يستهدف المدنيين في لحظات إنسانية حرجة، مما يفاقم من حالة الرعب والقلق بين سكان الولاية.
ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، حيث أفادت التقارير بمقتل سائق شاحنة في حادثة منفصلة بمنطقة جبل كردفان جنوبي مدينة الأبيض. وأوضحت الشبكة أن الشاحنة كانت محملة بالمواد الغذائية الضرورية، مؤكدة أن استهداف وسائل الإمداد يمثل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي للسكان الذين يعتمدون على هذه القوافل لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
كما طال القصف الجوي إحدى محطات الوقود داخل مدينة الأبيض، مما تسبب في إصابة 5 أشخاص بجروح وصفت بالخطيرة، ونجم عن الهجوم أضرار مادية جسيمة في المنشأة. وأعربت الشبكة الطبية عن خشيتها من ارتفاع حصيلة الضحايا في ظل استمرار القصف الممنهج على الأعيان المدنية والمرافق الخدمية التي لا تزال تعمل في ظل ظروف الحرب الصعبة.
وحملت شبكة أطباء السودان قيادات قوات الدعم السريع المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الانتهاكات التي تطال الأبرياء. ووجهت نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل السريع لحماية المدنيين ووقف الهجمات التي تزيد من معاناة السكان وتدفع بالأوضاع الإنسانية نحو حافة الانهيار الشامل.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع في ولاية شمال كردفان، حيث كشفت هيئة 'محامو الطوارئ' عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخر يوم الإثنين الماضي في منطقة 'عديد راحة'. وأشارت الهيئة إلى أن طائرة مسيرة استهدفت سيارتين مدنيتين في محافظة سودري، مما يعكس نمطاً متزايداً من استخدام المسيرات في استهداف التحركات المدنية بالمنطقة.
💬 التعليقات (0)