أماطت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اللثام عن تفاصيل قضية أمنية وصفت بالمثيرة، تتعلق بتوجيه اتهامات لمواطن إسرائيلي يدعى نيسان أفيف بالتخابر مع جهات مرتبطة بإيران. وأوضحت لائحة الاتهام أن المتهم انزلق في فخ التجسس عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأ الأمر بمبالغ مالية زهيدة جداً لم تتجاوز العشرين دولاراً في مراحلها الأولى.
بدأت خيوط العملية عندما تواصل أفيف عبر موقع 'فيسبوك' مع حساب وهمي يحمل اسم 'إليزابيث براون'، حيث استدرجه المشغلون لمشاركة تفاصيل شخصية دقيقة عن حياته الخاصة. لاحقاً، تم ربط المتهم بشخصية أخرى ادعت العمل ضمن مؤسسة إنسانية تقدم الدعم والمساعدة، وهو الأسلوب الذي اتبعته الاستخبارات لتجنيده بشكل تدريجي.
ووفقاً لما ورد في التحقيقات، فإن المهام الأولى التي كُلف بها أفيف كانت بسيطة، وشملت تسجيل مقاطع فيديو تعريفية وتقديم بيانات حول حالته الصحية مقابل مكافأة مالية رمزية. ومع مرور الوقت، تطورت الطلبات لتشمل تزويد المشغلين بمعلومات ميدانية تتعلق بمواقع سقوط الصواريخ وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإسرائيلية خلال جولات التصعيد.
وشددت النيابة العامة الإسرائيلية في مرافعتها على أن المتهم كان يدرك تماماً طبيعة الجهة التي يتعامل معها، وأن المعلومات التي يقدمها تذهب لعميل أجنبي معادٍ. كما شملت التسريبات معلومات عن حالة الطوارئ الداخلية والأوضاع العامة في إسرائيل خلال شهر فبراير من العام الجاري، مما شكل خطراً أمنياً مباشراً.
تأتي هذه القضية في سياق سلسلة من الاختراقات الأمنية التي ضربت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مؤخراً، حيث أفادت مصادر رسمية في أبريل الماضي باعتقال جنديين من سلاح الجو. ويشتبه في تورط الجنديين في نشاطات تجسسية لصالح طهران، فيما وصفتها الدوائر العبرية بأنها 'قضية أمنية خطيرة' تمس جوهر الدفاع الجوي.
ولم تكن حادثة أفيف معزولة عن سياق الحرب المستعرة بين الجانبين منذ فبراير الماضي، إذ سبق وأن أعلنت الشرطة الإسرائيلية في مارس عن اعتقال جندي احتياط في منظومة 'القبة الحديدية'. واتهم الجندي بالتخابر المباشر مع إيران وتزويدها بمعلومات تقنية وعملياتية حول منظومات التصدي للصواريخ التي تعد العمود الفقري للدفاع الإسرائيلي.
💬 التعليقات (0)