بين ضربات عسكرية ميدانية متبادلة، وضغوط دبلوماسية دولية متصاعدة، يعيش الملف النووي الإيراني مشهدا معقدا ومفتوحا على مسارات حاسمة.
وبينما توجّه الولايات المتحدة ضربات موجهة وتلوح باستهداف البنية التحتية لإيران، أقرّ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قرارا مفصليا ضد طهران، بالتزامن مع حراك دبلوماسي إقليمي مكثف في العاصمة الإيرانية يسابق عقارب الساعة لفك حالة الجمود السائد ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة.
وفي هذا السياق، أفادت مراسلة الجزيرة من البيت الأبيض وجد وقفي، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه تحذيرا واضحا وصريحا لإيران بأنها أضاعت فرصة كان بإمكانها أن تحرز مكاسب منها، وهي التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك بسبب الجمود الذي ساد المحادثات خلال الأيام القليلة الماضية عقب حادثة إسقاط مروحية الأباتشي.
ولفتت وقفي إلى أن تلويح ترمب بقصف منشآت الطاقة والجسور الإيرانية يستهدف بالدرجة الأولى الضغط على طهران والوسطاء لتحريك جمود المحادثات، مشددة على أن طبيعة الرد الأمريكي المحدود تعكس بوضوح حرص الإدارة الأمريكية على إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة باعتبارها الوسيلة الأمثل للتوصل إلى اتفاق.
وفي ظل هذا المشهد الساخن، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة" مجددا، الأربعاء، بعد هجمات شنتها الليلة الماضية بدعوى الرد على إسقاط مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز.
وفي سياق كواليس المفاوضات، لفتت وقفي إلى ما قاله جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي بأن الإدارة قطعت شوطا كبيرا تجاوز مسألة التوصل إلى مذكرة تفاهم، حيث جرت مفاوضات مكثفة حول البرنامج النووي وأنشطة تخصيب اليورانيوم.
💬 التعليقات (0)