وجه مجلس التعاون الخليجي تحذيراً شديد اللهجة إلى السلطات الإيرانية، مؤكداً أن الهجمات الأخيرة التي شنتها طهران تقوض كافة جهود التفاهم وتغلق أبواب الحوار الدبلوماسي. جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن المجلس الوزاري الخليجي عقب اجتماع طارئ عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، لبحث تداعيات التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
وأوضح المجلس في بيانه أن الاجتماع انعقد في ظل ظروف أمنية حرجة، عقب تعرض كل من مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية لهجمات وصفها بـ'الغاشمة'. وشدد الوزراء على أن هذه الممارسات العدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتعرقل أي مساعٍ للتقارب التي طالما نادت بها دول الخليج في المحافل الدولية.
وطالب البيان الختامي إيران بالوقف الفوري والنهائي لأي استهداف يمس دول المجلس أو مصالحها الحيوية ومواطنيها، محملاً طهران المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة. كما حذر المجلس من التداعيات الخطيرة لهذه الأعمال على استقرار أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية، بالإضافة إلى تهديدها المباشر لإمدادات الطاقة العالمية.
من جانبه، كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، عن سلسلة من الاعتداءات المستمرة التي تتعرض لها دول المجلس منذ أواخر فبراير الماضي. وأشار البديوي في كلمته إلى أن استخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة في استهداف المنشآت المدنية يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت مصادر مطلعة أن الهجمات الأخيرة استهدفت بنى تحتية ومنشآت حيوية في البحرين والكويت، مما يمثل خرقاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة. واعتبر المجلس أن هذه الاعتداءات الإرهابية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، وهي تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه لجم التصعيد الإيراني المتزايد في الممرات المائية الحيوية.
وفي سياق متصل، كانت طهران قد أعلنت في وقت سابق عن استهدافها لمواقع تابعة للأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين، مدعية أن ذلك يأتي رداً على ضربات جوية أمريكية. وتصاعد التوتر عقب اتهام واشنطن لطهران بإسقاط مروحية عسكرية فوق مضيق هرمز، مما أدى إلى سلسلة من الردود العسكرية المتبادلة التي طالت أراضي دول عربية.
💬 التعليقات (0)